فيديوالرئيسياختيار المحررينتقاريرسياسة

جدل في تونس بعد الإفراج عن المنصف قرطاس المدان ضمن شبكة تجسس خطيرة

This post has already been read 57 times!

 

تحت ضغوط خارجية شديدة منصف قرطاس المدان بتهم تتعلق بالتجسس يغادر تونس نحو ألمانيا، رغم أن قرار الإفراج عنه من قبل محكمة الإتهام كان مؤقت، ولا يخول له مغادرة البلاد. قراراً أثار استياء عدد من المتابعين للشأن الوطني، الذين استنكروا رضوخ تونس وقبولها بالتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية والاستجابة لمطلب إطلاق سراح مورط في قضية جوسسة من النوع الثقيل تمس بالأمن القومي للبلاد.

 

أعلنت الأمم المتحدة، أمس الخميس، أنّ المنصف قرطاس الذي أفرجت عنه تونس الثلاثاء بعدما اعتقلته في نهاية مارس بشبهة التجسس وصل، الأربعاء، إلى ألمانيا التي يحمل جنسيتها إضافة إلى جنسية بلده الأم تونس. وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك خلال مؤتمره الصحافي اليومي في نيويورك إنّ قرطاس “هو الآن في دياره في برلين بألمانيا”.

إفرج مؤقتاً على قرطاس من قبل دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بالعاصمة تونس، وفق ما أكده الناطق باسم المحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، سفيان السليطي، الذي لفت إلى أن “قاضي التحقيق، رفض في البداية الإفراج عن قرطاس، ليتم استئناف القضيّة بعد ذلك”، دون أن يعطي تفاصيل إضافيّة.

 

 

 

وكانت دوائر الاتهام بمحكمة تونس، قد وجهت للمنصف قرطاس الذي تقول الأمم المتحدة إنه مكلف بالتقصي عن السلاح في ليبيا، تهمة التجسس لفائدة أطراف أجنبية وزعزعة الأمن القومي ضمن شبكة وصفتها النيابة العمومية بـ”الخطيرة”.

 

أجهزت تجسس وإفشاء معطيات أمنية

 

وأوقفت الوحدات الأمنية، في مارس الماضي، قرطاس بمطار تونس قرطاج وحجزت معه معدّات إلكترونية تستخدم للتجسس وفكّ تشفير الإشارات اللاسلكية والتـنصت على المكالمات. واستندت الجهات القضائية إلى قرائن إدانة متعددة وقوية ورفضت الإفراج عن عنه تحت بموجب الحصانة الأممية، ووجهت له تهمة الحصول على ومعطيات أمنية متعلقة مكافحة الإرهاب وإفشائها في غير الأحوال المسموح بها قانوناً وهي تهمة تصل عقوبتها للإعدام.

 

 

وقالت محامية قرطاس سارة الزعفراني في وقت سابق “إن أحد أبرز عناصر الاتهام جهاز” وجد مع موكلها “يتيح الوصول إلى المعطيات العامة لرحلات الطائرات المدنية والتجارية”.

وهذا الجهاز “ار تي ال-اس دي ار” يخضع لترخيص مسبق في تونس ويستخدم “فقط لمراقبة حركة الطيران باتجاه ليبيا للتعرف على الرحلات التي قد تكون على صلة بانتهاك الحظر على السلاح”.

 

تضارب حول الحصانة الدبلوماسية

 

وطلبت الأمم المتحدة من السلطات التونسية الأربعاء الفائت “إسقاط الاتهامات” بالتجسس عن خبيرها المكلف بملف الأسلحة في ليبيا والذي “يجب أن يفرج عنه فورا”. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الامين العام، “إنه بعد درس الوثائق القضائية التي سلمتها السلطات التونسية أخيرا، خلصت الأمم المتحدة إلى أن الحصانة الدبلوماسية الممنوحة لهذا الخبير التونسي الألماني تبقى سارية”.

 

 

فيما إعتبر السفير الألماني لدى الأمم المتحدة كريستوف هوسغنف، أنّ توقيفه وحبسه لأسابيع يمثّل انتهاكاً للواجبات الدولية” و”القواعد الأممية” من قبل تونس. وشدّد السفير الألماني على أنّ “هذا الأمر يجب ألا يتكرّر” خصوصاً من قبل “بلد يسعى للانضمام إلى مجلس الأمن الدولي”.

ويشار إلى أن مؤسسة DW أجرت تحقيقاً استقصائياً حول ملابسات اعتقال الخبير الأممي قرطاس. وذكرت أن المصادر التي تحدثت معها تشير مصادر إلى أن الأمر يبدو معقداً وله ارتباطات بمصالح إقليمية ودولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.