مجتمعالرئيسياختيار المحررينتقاريرسياسة

اتحاد “علماء المسلمين” يطالب العالم بإنقاذ مفكرين وعلماء تنوي السعودية إعدامهم

 

تحذير شديد أطلقه اتحاد “علماء المسلمين”، بشأن نية المملكة العربية السعودية في ظل حكم ولي العهد محمد بن سلمان إعدام مفكرين وعلماء بسبب مواقفهم من نظام الحكم وعدد من القضايا الإقليمية من بينها الحرب اليمنية وحصار قطر، معتبراً أن “تصفية علماء معتدلين كارثة مزلزلة ومن أخطر جرائم العصر”.

 

بعد تداول أنباء عن اعتزام السّعوديّة إعدام ثلاثة علماء دين بارزين، وهم فضيلة الدكتور سلمان العودة، وفضيلة الدكتور عوض القرني، وفضيلة الدكتور علي العمري، وجه الاتّحاد العالميّ لعلماء المسلمين رسالة استنكار وتحذير  إلى السعودية ومصر والإمارات ونحوها، طالبهم فيها بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي وبخاصة العلماء والمفكرين.

 

علماء المسلمين’ يحذر

 

ودعا اتّحاد علماء المسلمين في بيان أصدره، أمس الأربعاء، العالم بإنقاذ عدد من علماء الأمة من الإعدام، معتبراً أن الأحكام التي “ستصدر قريباً أو ربما تكون صدرت بالفعل، بإعدام ثلاثة من كبار العلماء والدعاة المفكرين المعتدلين الذين يشهد لهم المنصفون باعتدالهم وإخلاصهم لدينهم ولوطنهم، وتأثيرهم الإيجابي على مستوى العالم الإسلامي جريمة كبرى في حق الأمة الأسلامية”.

 

 

وناشد الاتحاد وهو هيئة علمية مستقلة، تضمّ آلاف العلماء المسلمين من مختلف أنحاء العالم والمذاهب الإسلامية، العالم كله، والدول الإسلامية رؤساء وعلماء ومفكرين وإعلاميين، ببذل كل جهودهم وإمكانياتهم لمنع تنفيذ حكم الإعدام في حق المظلومين وبخاصة العلماء، فهذه مسؤولية إسلامية وإنسانية تقع على عاتق الجميع، داعيا العلماء ومحبيهم وبخاصة علماء الاتحاد إلى الدعاء والقنوت في صلواتهم، وإلى القيام بوقفات سلمية قانونية أمام السفارات والأمم المتحدة والجهات المؤثرة للمطالبة بعدم تنفيذ حكم الإعدام في حق هؤلاء العلماء، والإفراج عنهم فوراً.

 

 

ونبّه فضيلة الدكتور على قره داغي، الأمين العام للإتحاد، في تسجيل مصوّر، إلى خطورة ما قد يترتّب عن إعدام علماء يعتبرون من رموز الوسطية والإعتدال، وجنّدوا أنفسهم لمحاربة الغلوّ والتطرف، وخدمة وطنهم وأمّتهم، ودعا السلطات السعودية إلى الإفراج عنهم، داعيا إلى تنفيذ وقفاتٍ واعتصامات سلميّة وقانونية أمام سفارات كلّ من السّعوديّة ومصر والإمارات، والأمم المتحدة لـ “منع تنفيذ هذه الجريمة الرعناء”.

 

إعدام علماء بعد رمضان

 

وكان موقع “ميديل ايست” البريطاني، قد كشف في تقرير أصدره أمس أن السعودية تتجه للحكم على ثلاثة علماء دين بارزين، محتجزين بتهم الإرهاب، بالإعدام وتنفيذه بعد نهاية شهر رمضان.

 

 

وأوضح الموقع، نقلاً عن مصادر رسمية سعودية أن الأمر يتعلق بكل من الشيخ سلمان العودة الذي ألقي عليه القبض في سبتمبر/أيلول 2017، بعد فترة قصيرة من تغريدة له دعا من خلالها للمصالحة بين المملكة العربية السعودية وجارتها الخليجية قطر. وأضافت الصحيفة البريطانية أن الاثنين الآخرين المقرر إعدامهما، هما الشيخ عوض القرني والداعية علي العمري.

 

انتفاضة على منصات التواصل الاجتماعي

 

 

التحضير لإعدام “خيرة علماء الأمة الإسلامية، أثار غضباً دولياً وعربياً واسعاً خاصة على منصات التواصل، أين تصدر وسمي #إعدام _المشايخ _جريمة و#معتقلو الرأي_ليسوا_ارهابيين قائمة الوسوم الأكثر تفاعلاً في السعودية. بعد تعاطف عدد كبير من الناشطين بتغريدات حذروا من خلالها من مغبة أعدام العلماء وأن المشايخ الثلاثة رموز مجتمعية وليسوا إرهابيين.

 

 

وعلق حساب “معتقلي الرأي” -وهو حساب يعرف بمعتقلي الرأي السعوديين- بالقول إن هذه التسريبات التي يتحدث عنها الإعلام ما هي إلا محاولة من السلطات السعودية لجس نبض الشارع حول خبر الإعدام، مؤكدا على ضرورة تحرك الجميع وعدم الصمت خاصة وأنها جريمة حقوقية كبرى.

 

 

فيما حذرت الأكاديمية والمعارضة السعودية مضاوي الرشيد من استغلال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لأجواء التصعيد في المنطقة، والشحن الداخلي الذي يحاول فيه تضخيم الخطر الحوثي والإيراني لأجل تنفيذ وجبة جديد من الإعدامات يتخلص فيها من معارضيه.

تنديد أممي

 

وأثار احتجاز العلماء الثلاثة تنديداً من الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية، وكذلك الجماعات الحقوقية هيومن رايتس ووتش الأمريكية، ومنظمة العفو الدولية، ومؤسسة ريبريف البريطانية.

وفي شهر سبتمبر/أيلول 2018، عقب مرور عام على اعتقال العودة، ظهر العالم في جلسة استماع مغلقة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة شكَّلتها وزارة الداخلية السعودية للنَّظر في قضايا الإرهاب. ووجه النائب العام حينها للعودة 37 تهمة إرهابية.

 

 

وكانت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية “أمنستي”، تحدثت في تقارير عن استمرار القمع وتصاعده في السعودية محذرة من إعدامات قادمة، فيما إعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش “أن أي إعدامات أخرى لمعارضين سياسيين هي نتيجة مباشرة للأجواء التي هيأتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورسالتها المتكررة للرياض بأنه مهما ارتكبت من انتهاكات بشعة بحق الشعب السعودي فإن واشنطن ستحميها.

الوسوم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.