الرئيسيتقاريرخبرسياسة

الكويت تحذر: منطقة الخليج تعيش ظروفاً خطيرة وتصعيداً متسارعاً

 

“ظروفًا بالغة الدقة والخطورة تعيشها منطقة الخليج العربي نتيجة ارتفاع وتيرة التصعيد الأمريكي الإيراني تتطلب تغليب الحكمة والعقل في التعامل معها”، تحذيرات شديدة أطلقها أمير الكويت الشيخ صباح الجابر الصباح، مساء أمس الثلاثاء، داعياً مجلس التعاون الخليجي إلى الدفع نحو التهدئة وتجنيب المنطقة ويلات حرب مدمرة.

 

بالتزامن مع مباحثات أجراها مجلس التعاون الخليجي، مع وفود دبلوماسية أمريكية وأوروبية، ناقشت القضايا الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حذر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، من خطورة الأوضاع التي تمر بها المنطقة حالياً، معتبرا أن “وتيرة التصعيد المتسارعة بالغة الدقة والخطورة تستوجب الحذر والدفع نحو التهدئة”.

 

منطقة الخليج مهددة

 

وقال الصباح في كلمة ألقاها خلال زيارة إلى مبنى وزارة الخارجية بالعاصمة الكويت، مساء أمس الثلاثاء، “يدرك جميعنا أننا نعيش في ظروف بالغة الدقة والخطورة ويدرك أيضاً وتيرة التصعيد المتسارعة في منطقتنا والتي نرجو معها أن يعود الهدوء إلى المنطقة وأن تسود الحكمة والعقل في التعامل مع الأحداث من حولنا”.

 

 

وأبدى في ذات السياق استعداد بلاده للتوسط بين الأطراف المتنازعة في المنطقة، منوها بالدور الكبير الذي لعبته “الدبلوماسية الكويتية في حل أزمات سابقة على غرار الأزمة الخليجية بين قطر ودول الحصار، كما تمكنت من تمثل المجموعة العربية والإسلامية خير تمثيل، وأن تكون مدافعاً عن قضايا أمتنا العربية والإسلامية”.

 

تحشيد عسكري غير مسبوق

 

وتعيش منطقة الخليج العربي تحشيد عسكري غير مسبوق وتهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، منذ انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي المبرم في 2015، قبل فرضها عقوبات على طهران والذي يوقف الشرق الأوسط بأكمله على شفا حرب قد تكون مدمرة على منطقة الخليج التي شهدت تعزيزات عسكرية أمريكية بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.

 

 

التصعيد الأمريكي، قابله تصعيد من قبل إيران التي عانت من تبعيات عقوبات أمريكية مجحفة وحصار مشدد على صادراتها النفطية والتجارية، بتعليق التزاماتها النووية وإعلان رفع القيود على سقف إنتاج اليورانيوم المخصب وإنتاج المياه الثقيلة في منشأت “أراك”.

 

 

وهو قرار زاد من مخاوف إدارة ترامب ووكلائها في المنطقة، ودفع دبلوماسيون أمريكيون للتحذير، من أن منطقة الخليج العربي لم تعد أمنى وأن طائرات الركاب التي تحلق فوققها قد تواجه خطر في حال تعرُّض حلفاء أمريكا لهجمات خاطفة.

ويمثل الخليج العربي بوابة رئيسية للسفر بين الشرق والغرب في صناعة الطيران العالمية، حيث تعمل في المنطقة عدد من شركات الطيران طويلة المدى مثل: الخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران.

 

 

أوضاع دقيقة

 

تطورات دفعت البيت الأبيض إلى خفض حدة خطابه تجاه طهران ودعوتها إلى تغيير سلوكها، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه يأمل بألا تكون الولايات المتحدة في طريقها لخوض حرب مع إيران، وأنه يريد أن “يتصل به القادة الإيرانيون من أجل التفاوض، وذلك هو السبيل الوحيد لإنقاذ إيران من مصاعبها الاقتصادية الكبيرة”.

فيما أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في لقاء مع كبار مسؤولي الدولة الإيرانية، أنّ “أميركا ستضطر للتراجع في المواجهة الراهنة التي ليست عسكرية، لأنه ليس من المقرر أن تحدث حرب”، مضيفاً “إننا لا نريد حرباً، ولا هم يريدون حرباً، لأنهم يعلمون أن الحرب ليست في صالحهم، لذلك فالصراع الموجود هو صراع الإرادات وإرادتنا أقوى”.

 

 

وردا على تأكيد الإدارة الأمريكية أنها لم تتلقَّ أي رد إيراني بشأن استعداد الأخيرة لعقد مفاوضات مباشرة وتراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديداته والتصريح بأنه أبقى مسألة التفاوض رهناً باستعداد الإيرانيين، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الظروف غير مواتية للتفاوض مع واشنطن، مشدداً على أن “الخيار الحالي” المقاومة فحسب.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.