فيديوالرئيسيتقاريرخبرسياسة

بعد هزيمته النكراء… حفتر يأمر بقطع المياه عن مليوني ليبي في طرابلس

 

بعد فشل مغامرته لإجتياح العاصمة الليبية طرابلس، بدعم وتحريض إماراتي مصري وسعودي، الجنرال الليبي المهزوم، خليفة حفتر، يلجأ للأساليب القذرة في حربه ضد الليبيين، بتخريب شبكة الأنابيب التي تنقل المياه من الصحراء إلى طرابلس لتعريض أهلها للعطش. في حادثة إجرامية أثارت إستنكاراً محلياً ودولياً.

 

وانقطعت إمدادات المياه عن العاصمة والمدن المحيطة بها، بعد أن اقتحمت مجموعة مسلحة تابعة لحفتر شبكة توزيع المياه وسيطرت على غرفة التحكم، تاركةً الناس بلا ماء. فيما أكدت الوكالة التي تشرف على إدارة مشروع المياه أنها لا تقف مع أي من طرفي الصراع، مشددة على أن الماء هبة الحياة، ويجب ألا يُستخدم للمساومة أو لإملاء الشروط، تحت أي ظرف من الظروف.

وزارة الداخلية لحكومة الوفاق الليبي المعترف بها دولياً ، اتهمت، أمس الإثنين، قائد عملية “الكرامة” خليفة حفتر، بالوقوف وراء قطع مياه النهر الصناعي عن العاصمة طرابلس، مؤكدة في بيان، أن حفتر يسعى من وراء هذا العمل الإجرامي إلى إحباط الروح المعنوية لثلثي سكان ليبيا القاطنين بطرابلس وإرهابهم مادياً ومعنوياً.

 

 

وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل المجموعة المسلحة التي اقتحمت موقع مشروع النهر الصناعي وقطعت المياه عن العاصمة طرابلس، بعد تقهقر القوات المقاتلة في صفوف حفتر وارتفاع أعداد قتلاهم وأسراهم وجرحاهم.

وأوضحت في ذات السياق أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها هذه المجموعة بمثل هذه الأفعال، مشيرة إلى أن الوزارة لديها كل الوقائع موثقة بأسماء المقتحمين، داعية المنظمات الدولية وفريق العقوبات بمجلس الأمن وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وسفارات الدول الكبرى إلى توثيق هذه الجريمة، وإضافتها إلى جرائم الحرب التي ارتكبت في العاصمة على يد قوات حفتر والموالين له.

 

جرائم ضد الليبيين

 

من جانها، أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية، إستندا إلى مصادر مطلعة، أن الجنرال خليفة حفتر قطع المياه عن العاصمة الليبية طرابلس، وهو ما عرَّض السكان للعطش، في ظل أجواء الصيف الساخنة.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء: إن “مجموعة مسلحة تابعة لحفتر اقتحمت غرفة التحكم الخاصة بمشروع النهر الصناعي العظيم، الذي ينقل المياه في شبكة واسعة من الأنابيب تحت الأرض من الصحراء إلى طرابلس”.

 

 

وبينت أن قوات حفتر قطعت المياه عن سكان العاصمة طرابلس، التي يزيد عدد سكانها على مليوني نسمة، بالإضافة إلى عدد من المناطق الساحلية، وطلبت من موظفي المشروع إغلاق الأنابيب المتصلة بالآبار الجوفية. واعتبرت أنَّ قطع المياه سيزيد الفوضى التي تضرب ليبيا، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى استغلال من قِبل جماعات مسلحة، من بينها تنظيم “داعش”، خاصة أنه شنَّ عدة هجمات جنوبي البلاد، خلال الشهر الماضي.

يشار إلى أن إدارة مشروع النهر الصناعي أعلنت، فجر الاثنين، توقف ضخ المياه من حقول الآبار إلى طرابلس وبعض المدن الغربية والوسطى، بعد اقتحام مجموعة مسلحة موقع الشويرف، وإيقاف تشغيل آبار الحقول إلى أن تتحقق مطالبهم. من جهتها اعتبرت الأمم المتحدة الحصار المائي جريمة حرب محتملة.

وذكرت مصادر ليبية محلية أن القواعد الخلفية لقوات حفتر بمدينة غريان، التي تواجه هزيمة مذلة عقب التحام “كتائب مصراتة”، و”كتائب الزاوية” “فرسان جنزور”، والقوة الوطنية المتحركة بـ”كتائب الزنتان”، التابعة جميعا لحكومة “الوفاق، لجأت لهذا العمل الإجرامي الغير إنساني في محاولة لتخفيف الهزيمة وللإجبار سلطات طرابلس على القبول بدعوات حفتر للتهدئة والعودة للتفاوض من جديد.

حفتر مجرم حرب

 

وندد الاتحاد الأوروبي بهجوم قوات حفتر على طرابلس، واعتبره خطرا على الأمن الدولي، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا. فيما وجهت دعوات من داخل الكونجرس الأمريكي بفتح تحقيقات في جرائم حرب إرتكبها حفتر الذي ترك ساحة المعركة الخاسرة متجها إلى السعودية.

كما ووثق تحقيق استقصائي لمحطة “بي بي سي” البريطانية، أدلة على ارتكاب مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، جرائم حرب في حق الليبيين، خلال هجومها على العاصمة طرابلس، بما في ذلك قصف المناطق السكنية بالطائرات والمدفعية الثقيلة.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.