الرئيسيتقاريرخبرسياسة

المعارضة السودانية تلوح بالعصيان المدني الشامل

 

قيادة الحراك في السودان تهدد بالتصعيد واللجوء إلى العصيان المدني، رداً على فشل المفاوضات، مع المجلس العسكري الانتقالي، معبرة عن تمسكها بمجلس سيادي مدني  ومجلس وزراء من الكفاءات، إضافة إلى مجلس تشريعي انتقالي، بيد أن المجلس العسكري يتمسك بأغلبية عسكرية في المجلس وسلطات رئاسية واسعة.

 

أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أن جلسات التفاوض بين الأطراف المعارضة الممثلة للحراك الشعبي، والتي تواصلت مساء الإثنين وانتهت صباح اليوم الثلاثاء، فشلت في الوصول إلى اتفاق حول تشكيل مجلس سيادة يدير البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.

 

فشل المفاوضات

 

وأوضحت المؤسسة العسكرية الماسكة لمقاليد الحكم في السودان، أن نقطة الخلاف الأساسية العالقة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري كانت حول نسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين.

 

 

وذكر المجلس أن اللجان الفنية بين الطرفين ستواصل أعمالها دون الدخول في المزيد من التفاصيل، مؤكدا عزم قادة المجلس على العمل “من أجل الوصول إلى اتفاق عاجل ومُرضٍ يلبي طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة”.

 

تهديد بالعصيان المدني

 

قوى المعارضة الشعبية اعتبرت أن ردّ المجلس العسكري، على وثيقة المقترحات الدستورية التي تقدّمت بها بشأن المرحلة الانتقالية “مخيب للآمال”، متهمة إياه بالمماطلة والتسويف في تسليم مقاليد السلطة لحكومة مدنية، محذرة من أنها قد تلجأ إلى التصعيد والمقاومة وإعلان العصيان المدني.

 

 

وأوضح القيادي بقوى الحرية والتغيير، محمد ناجي الأصم، الخطوات الجماهيرية ستمر بمرحلة الإضراب السياسي، وستصل عند الضرورة إلى مرحلة العصيان المدني الشامل، مؤكدا في تصريح خاص لـ”العربي الجديد” تمسك “الحرية والتغيير” بموقفها بالحصول على الأغلبية في مجلس السيادة وبمنصب رئيس المجلس، وأن تلك الخطوات في حال عدم حدوث تقدم في المفاوضات مع المجلس العسكري ستصل إلى مرحلتي الإضراب السياسي والعصيان المدني.

 

 

من جانبه، دعا “تجمع المهنيين السودانيين” لإسقاط المجلس العسكري الانتقالي واتهمه بعرقلة انتقال السلطة للمدنيين وبمحاولة إفراغ الثورة السودانية من جوهرها وتبديد أهدافها، مشيرا إلى وجود مشاورات مع قادة الحراك الشعبي لتحديد ساعة الصفر وتنفيذ عصيان مدني وإضراب الشامل للظفر بسلطة انتقالية مدنية بالكامل.

وقال التجمع : “لا مناص من إزاحة المجلس العسكري لتتقدم الثورة لخط النهاية”، مؤكدا أن “تمسك المجلس العسكري بالأغلبية في مجلس السيادة وبرئاسته، لا يوفي بشرط التغيير ولا يعبر عن المحتوى السياسي والاجتماعي للثورة”.

 

هجوم دامي على المعتصمين

 

وتأتي هذه التطورات، فيما يواصل آلاف السودانيين الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، منذ 6 إبريل/ نيسان الماضي. حيث نفذت مجموعات مسلحة لم يتم تحديدها بعد هجوم دامي على المعتصمين في الخرطوم، أسفر عن مقتل ضابط و5 محتجين وإصابة 100 آخرين.

 

 

واتهم تحالف الجبهة الوطنية للتغيير في السودان الذي يضم 22 حزباً، قوات الدعم السريع، بقيادة نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بالوقوف وراء هذا الهجوم الذي جاء، بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري الحاكم على هياكل للحكم خلال الفترة الانتقالية.

ويتمسك الحراك الشعبي بمجلس سيادي مدني ومجلس وزراء من الكفاءات، إضافة إلى مجلس تشريعي انتقالي، وإبعاد قادة العسكر عن السلطة بشكل كامل، خاصة مع محاولات التدخل المريبة من حلف الثورة المضادة المكون من مصر والإمارات والسعودية ومساعي حثيثة لدعم سلطة الجيش بغاية إخماد الثورة واخضاع التحركات الشعبية لسلطة قيادات المجلس العسكري الانتقالي التي تواجه رفضاً شعبياً.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.