فيديومجتمع

ذكرى خروج اخر مستوطن فرنسي من أراضي تونس الفلاحية

 

احتفلت تونس الأحد 12 ماي 2019، بالذكرى 55، لعيد الجلاء الزراعي، التي ترمز إلى الاحتفال بإخراج آخر مستوطن أجنبي، في نفس اليوم من سنة 1964، من الأراضي الفلاحية التي كانت العماد الرئيسي للاقتصاد التونسي حينها.

ومع احتفال تونس باليوم الوطني للفلاحة ومرور 55 عاماً عن ذكرى الجلاء الزراعي، تتأكّد معطيات كثيرة منها اهمية القطاع الزراعي بالبلاد التونسية، فالأراضي الفلاحية في تونس تمثل، قرابة 72% من المساحة الجملية للبلاد التونسية، منها 5.4 مليون هكتار تتوزعها 40% من الأشجار المثمرة التي تتكون في غالبيتها من غابات الزيتون. و40% من الزراعات الكبرى وأغلبها من الحبوب والبقية زراعات مختلفة.

كما تمسح الأراضي المملوكة للدولة 500 ألف هكتار بينها قرابة 332 ألف هكتار مسلمة لشركات الإحياء والفنيين و 168 ألف هكتار تحت التصرّف المباشر للدولة.

ويساهم قطاع الزراعة في تونس، وهو أهم مجال فلاحي، بنسبة 9% من الناتج الدّاخلي الخام ويشغل 16% من اليد العاملة النشطة، بينما تمثل الاستثمارات نسبة 10% من مجمل الاستثمارات في تونس وتمثل 26% من ناتج الدخل الخام الفلاحي.

وتمثل الاستثمارات الخاصّة 57% من الاستثمارات الفلاحية، بينما تمثّل الصادرات الفلاحيّة ما بين 10 إلى 17% من مجمل الصادرات التونسية المكونة أساسا من زيت الزيتون والتمور والغلال والخضروات إضافة إلى منتوجات الزراعات الكبرى.

أهمية القطاع هو ما دفع فرنسا إلى الاستلاء على على أراضي فلاحية خصبة بمناطق تونس والشمال الغربي وتمكين أجهزتها لحماية الاستعمار الزراعي لفائدة جاليتها من المعمرين وبعض المؤسسات والشركات المرتبطة بكبريات البنوك فمكنت المعمرين من مقاسم استعمارية سيطرت فيها على أقلية من كبار المعمرين على قرابة المليون هكتار واحتلت الشركة المرسيلية للقرض وحدها أكثر من 100 ألف هكتار بهدف تشجيع مواطنيها على القدوم إلى توني واستيطانها.

ولم تكفي فرنسا بانتزاع الأراضي من أصحابها بل قننته وحرصت على حماية ما استولت عليه ما أدى إلى انتشار الفقر والمجاعة وتحويل التونسيين من ملاكة وأصحاب أرض إلى خماسة وأجراء لدى المستوطنين الفرنسيين.

55 عام مر على الجلاء الزراعي ولايزال ملف الثروات الطبيعية في تونس مغلقاً مسرياً، فلا تعرف من يتحكم ومن المستفيد، رغم ارتفاع أصوات التونسيين منذ ثورة 14 جانفي لكشف حقائق يصر البعض على ابقائها محجوبة وغامضة.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.