الرئيسيتقاريرخبرسياسة

بالتزامن مع تواجده في أوروبا … حفتر يخسر الحرب في ليبيا وقواته تواجه هزيمة مذلة على الميدان

 

الجنرال الليبي المهزوم، خليفة حفتر، يهرول باتجاه دول أوروبية مع فشل مغامرته لإجتياح العاصمة الليبية طرابلس، تاركاً الملشيات التي استأجرها بدعم وتحريض إماراتي مصري وسعودي، تواجه هزيمة نكراء على تخوم طرابلس، بحسب وسائل إعلام ليبية وبيانات رسمية.

 

يبدو أن الحرب في ليبيا ضد الدكتاتورية ستحسم مجدداً على الميدان، ببسالة الليبيين في الذود عن وطنهم وصدهم لكل المؤمرات الإقليمية والدولية التي أرادت قتل الثورة وإجهاض التجربة الليبية في بداية الطريق بفرض حكم عسكري يكتم الأصوات ويسرق ثروات الليبين ويهديها لقوى دولية أيقنت بالهزيمة المذلة للواء المتقاعد خليفة حفتر وفشله في بسط سيطرته على مدينة طرابلس، فبدؤوا بمراجعة مواقفهم والبحث عن حلول للخروج بأقل الخسائر الممكنة، وأنهم أدركوا خطأهم بالرهان على حفتر لتحقيق طموحهم إلى السيطرة على ليبيا وجعلها في قبضتهم.

 

حفتر يخسر الحرب ويطلب وساطة أوروبية

 

الجنرال الهارب خليفة حفتر التقى، الخميس الماضي، رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي، ومن المنتظر أم يلتقي نهاية هذا الأسبوع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسط مساع أوروبية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا. بينما تفيد التقارير الميدانية بأن قوات حكومة الوفاق الوطني الليبي المعترف بها دولياً قتلت وأسرت عدداً من جنود حفتر جنوب طرابلس.

 

 

ومن مفارقات الحرب الداخلية في ليبيا، أنها تدار على ساحة الوغى ويتابع أخبارها العالم أجمع مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي التي عجت بصور ومقاطع فيديو تؤكد أن الحرب حسمة لصالح حكومة الوفاق وأن هزيمة حفتر تجلت في تقهقر قواته وارتفاع أعداد القتلى والجرحى والأسرى في صفوفهم.

 

هزيمة مذلة للملشيات

 

كما اتضحت الصورة أكثر بعد رسائل مباشرة وجهها ثوار طرابلس للاخوتهم الليبيين المغرر بهم من قبل حفتر بالاستسلام مقابل العفو، وهي دعوة تفاعل معها عدد من الليبيين الذي أكدوا في تعليقات ومقاطع فيديو نشرت على صفحات فايسبوكية ناشطة أنه لم تعد لهم ثقة مطلقا بحفتر أو القوى الدولية التي دعمته مثل فرنسا وروسيا، وكذلك محرضيه العرب الإماراتيين والسعوديين والمصريين، وأنهم لن يرضوا بأقل من سحق حفتر وإخراجه من المشهد السياسي والعسكري.

 

 

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية أن العشرات من مسلحي قوات حفتر قتلوا في اشتباكات أمس الجمعة مع قوات حكومة الوفاق الوطني في منطقة عين زارة جنوبي العاصمة طرابلس، مشيرة إلى أن القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً أسرت عدد من المليشيات في المنطقة نفسِها.

 

حكومة الوفاق تكسب المعركة

 

وأوضحت المصادر أن القواعد الخلفية لقوات حفتر بمدينة غريان، باتت مهددة بالسقوط، عقب التحام “كتائب مصراتة”، و”كتائب الزاوية” “فرسان جنزور”، والقوة الوطنية المتحركة بـ”كتائب الزنتان”، التابعة جميعا لحكومة “الوفاق.

وأكد المتحدث باسم العملية، محمد قنونو، أمس، إحراز قوات حكومة “الوفاق” تقدماً كبيراً باتجاه المناطق المتاخمة لطرابلس جنوباً. موضحاً، في تصريحٍ لـ”العربي الجديد”، أن “كل قواتنا في محاور القتال التحمت، ليل أمس الخميس، في منطقة العزيزية، وهي الآن تخوض معاركها في منطقة الهيرة، أولى مناطق غريان”.

 

 

وندد الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي بهجوم قوات حفتر على طرابلس، واعتبره خطرا على الأمن الدولي، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا. فيما وجهت دعوات من داخل الكونجرس الأمريكي بفتح تحقيقات في جرائم حرب إرتكبها حفتر الذي ترك ساحة المعركة الخاسرة متجها إلى السعودية.

بدوره أقر المسؤول السابق في الخارجية الأميركية جيف ستايسي بأن المواقف الدولية عموما كانت متواطئة إلى حد بعيد ضد الليبيين، وأنهم دعموا حفتر، سواء بالتحريض والدعم المادي كما فعلت الإمارات والسعودية ومصر، أو بالتغاضي عن هجومه على طرابلس في البداية بانتظار سيطرته عليها.

 

حفتر مجرم حرب

 

ووثق تحقيق استقصائي لمحطة “بي بي سي” البريطانية، أدلة على ارتكاب مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، جرائم حرب في حق الليبيين، خلال هجومها على العاصمة طرابلس، بما في ذلك قصف المناطق السكنية بالطائرات والمدفعية الثقيلة.

 

 

وتشمل الجرائم المرتكبة إعدامات ميدانية، وتقطيع جثث، وتعليقها أو سحلها في الشوارع، إضافة إلى مشاهد لإهانة جثث المدنيين، بينهم كبار في السن وأطفال، مع شتائم وألفاظ بذيئة بحق الضحايا وخصوصا من النساء، وغيرها من الانتهاكات التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

 

 

وفي ثمانينيات القرن الماضي، كان الجنرال حفتر رئيساً لمحكمة عسكرية أصدرت أحكاما بإعدام معارضين لنظام العقيد الراحل معمر القذافي، وبعد ذلك بسنوات معدودة، مارس الجنرال حفتر وحشية في الحرب على دولة تشاد، حسب شهادات نقلها جنود كانوا تحت إمرته وقتها، ووثقها التاريخ المعاصر؛ من حرق للقرى وقتل لكل سكانها.

 

 

وكان فائز السراج  رئيس الحكومة الليبية المعترفة بها دولياً في طرابلس، قد دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في جرائم الحرب والانتهاكات التي توقوم بها مليشيات حفتر في هجومها على العاصمة الليبية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.