الرئيسياختيار المحررينتقاريرخبرسياسة

من أمام الكونجرس .. خطيبة خاشقجي تطالب بتحقيق دولي ومحاسبة الجناة

 

“بإمكان الولايات المتحدة إجراء تحقيق دولي تحت سقف الكونجرس، ويمكن للرئيس الأمريكي أن يضع علاقاته جانباً مع السعودية وأن يُحاسب مرتكبي الجريمة”. بعض مما جاء في كلمة خطيبة الصحفي السعودي المقتول، جمال خاشقجي، خديجة جنكيز، أمام مجلس الشيوخ الأميركي، انتقدت خلالها الصمت الأمريكي والدولي، إزاء الحادثة البشعة، وطالبت واشنطن بإجراء تحقيق دولي والمساعدة في محاسبة الجناة.

 

خلال جلسة للجنة الفرعية لحقوق الإنسان، التابعة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بالعاصمة واشنطن، لبحث سبل حماية الصحفيين الذين يعملون في مجال حقوق الإنسان، وجهت خديجة جنكيز انتقادات شديدة اللهجة لإدارة البيت الأبيض، وللرئيس الأمريكي دونالد ترامب في علاقة بالصمت الأمريكي والدولي، إزاء مقتل خطيبها في قنصلية بلاده بإسطنبول.

 

 

وقالت جنكيز في شهادة مشحونة بالمشاعر أمام جلسة عن حرية الصحافة العالمية وأخطار التغطية المتعلقة بحقوق الإنسان: “لا أزال غير قادرة على تفهم الأمر. ليس بوسعي الفهم بعد، لم يتم القيام بأي شيء خلال الـ7 أشهر الماضية، وما زلنا في نفس النقطة”.

وأضافت: “بإمكان الولايات المتحدة إجراء تحقيق دولي تحت سقف الكونغرس، ويمكن للسيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يضع علاقاته جانبا مع المملكة العربية السعودية وأن يُحاسب مرتكبي الجريمة”.

 

وأوضحت “أتيت إلى واشنطن على أمل أن أحظى بمساعدة ورد فعل أقوى على مقتل خطيبي خاشقجي، كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعاني إلى البيت الأبيض قبل أشهر، لكن لم أقبل تلك الدعوة لأني لست واثقا من رده”. واستطردت: “أعتقد أنه علينا أن نختار بين شيئين، إما المضي قدما كما لو كان لم يحدث شيئا، أو التصرف حيال هذا الأمر، وأن ننحي جانبا كل المصالح الدولية والسياسية، ونركز على القيم من أجل البناء لحياة أفضل”.

 

(AFP)

 

وأكدت أن “الولايات المتحدة أمام ملف مهم يختبر صدق مناداتها بضرورة احترام الحقوق والحريات في العالم وخاصة حرية التعبير”. وقالت في هذا الصدد: “إذا لم يكن بوسعنا اليوم إعادة جمال، فيمكننا على الأقل الضغط على المملكة لإطلاق سراح سجناء رأي مثله، ويمكن تشكيل رأي عام دولي لفرض عقوبات على السعودية”.

 

 

من جانبها قالت النائبة المسلمة في الكونغرس الأمريكي إلهان عمر، خلال الجلسة، إنها تشعر بألم عميق حيال اغتيال خاشقجي، واعدة ببذل المزيد من الجهود لكشف الحقائق المتعلقة بمقتله.

وكانت جنكيز آخر شخص يرى خاشقجي، الذي كان حاصلاً على إقامة في الولايات المتحدة ويكتب بصحيفة واشنطن بوست، قبل أن يدخل القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي للحصول على أوراق لزواجهما المرتقب. ولم يخرج خاشقجي من مبنى القنصلية، حيث قتله فريق من 15 عنصراً سعودياً، وقطعوا أوصاله مما أثار غضباً دولياً.

 

 

وبعد 18 يوماً من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطناً ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

ووجهت الاتهامات لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالوقوف وراء الحادثة، لكن السعودية نفت رسمياً أن يكون بن سلمان متورطاً في قضية مقتل خاشقجي أو حتى لديه علم بها، وأصرّت على أن من نفَّذها هُم عناصر مارقة داخل الأجهزة الأمنية، وطالب الادعاء العام السعودي بإنزال عقوبة الإعدام بحق خمسة منهم.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.