مجتمعتقاريرسياسة

منظمات وهيئات دولية: 2019 “سنة العار” في سعودية بن سلمان

This post has already been read 15 times!

 

استهداف وقمع واعتقال للمنتقدين والنشطاء الحقوقيين بشكل غير مبرر في المملكة العربية السعودية في ظل حكم ولي العهد محمد بن سلمان، دفع منظمات وهيئات دولية إلى وصف العام الجاري بشأن حقوق الإنسان في السعودية بـ”سنة العار”.

تحت عنوان “سنة العار: استمرار قمع المنتقدين والنشطاء الحقوقيين”، سلطت منظمة العفو الدولية ” أمنستي” الضوء على واقع حقوق الإنسان في السعودية، التي تعيش على وقع تصاعد الانتهاكات ضد كل المنتقدين لنظام ولي العهد محمد بن سلمان. بالتزامن مع تحذيرات حقوقية دولية عن نية السلطات السعودية تنفيذ عقوبة الإعدام بحق نشطاء حقوقيين وعلماء شرعيين معتقلين.

 

 

سنة العار في السعودية

 

ووصفت المنظمة “اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية لاعتقال الناشطات السعوديات بـ” اليوم المخزي للسعودية وحلفائها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، مخاطبة حلفاء النظام السعودي، بالقول: “بدلاً من إعطاء الأولوية للصفقات التجارية ومبيعات الأسلحة، ينبغي أن يكونوا متشددين – وعلناً – في الضغط على السلطات السعودية للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأفراد الذين تتم معاقبتهم بسبب تعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية”.

 

 

وقالت المنظمة إن “النظام السعودي صعد من قمعة للمعارضة”، مبينة أن ذلك يتضح من مطالبة النيابة العامة بإعدام رجال دين ونشطاء شيعة يحاكمون أمام محكمة مكافحة الإرهاب بتهم تتعلق بممارسة حقوقهم السلمية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وحرية التجمع، داعية من وصفتهم بمؤازريها في جميع أنحاء العالم إلى مواصلة التحرك للدفاع عن الناشطات السعوديات المحتجزات وإطلاق سراحهن دون قيد أو شرط.

 

استهداف وقمع واعتقال المنتقدين

 

وأكدت في بيان لها، أول أمس الثلاثاء، أن النظام السعودي يواصل استهداف وقمع واعتقال المنتقدين والنشطاء الحقوقيين بشكل غير مبرر، مشيرة إلى أن عدد من المعتقلين يعانون منذ عام محنة الاعتقال التعسفي الرهيبة”.

 

 

ولفتت “أمنستي” إلى أنه منذ عام بدأت السلطات السعودية في سجن بعض من الناشطات الأكثر شجاعة، بدلاً من تكريمهن والاعتراف بالخطوات التي كان ينبغي أن تساعد على النهوض بحقوق المرأة في البلاد.

كما أوضحت أن الناشطين السعوديين بينهم عدد من الناشطات المدافعات عن حقوق الإنسان يعانون من المحنة التي وصفتها بـ”الرهيبة” في الاحتجاز التعسفي، ولم يتمكنوا من التحدث إلى أسرهم أو رؤيتهم لأشهر طويلة، مشيرة إلى أن الناشطات أدلت بروايات مفصلة، أمام المحكمة، عن تعذيبهن وسوء معاملتهن وتعريضهن للتحرش الجنسي، ويواجهن الآن عقوبة السجن بسبب نشاطهن وتعبيرهن السلميين.

 

 

وذكرت المنظمة أنه خلال العام الماضي، تضامن أكثر من 280 ألف شخص مع المدافعات والناشطات في مجال حقوق الإنسان في السعودية من خلال توقيع العرائض لمطالبة السلطات السعودية بالإفراج عن الناشطات المحتجزات.

 

 

دعوات لتدخل دولي يوقف إعدام المعارضين

 

بالتزامن، كشفت الجمعية “الفرانكفونية لحقوق الإنسان”، نقلاً عن مصادر وصفتها بالموثوقة، أن السلطات السعودية تستعد، بعد انقضاء شهر رمضان وعيد الفطر، لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق نشطاء حقوقيين وعلماء شرعيين معتقلين في سجونها منذ فترات متفاوتة.

وطالبت الجمعية بتدخل دولي لوقف سياسة الإعدامات المنتهجة في “السعودية” من خلال البدء بخطوات عملية وجادة لوقف هذه الانتهاكات، ومنع إعدام بعض المعتقلين المدانين بتهم “الإرهاب وتهديد الأمن القومي للبلاد”، خصوصا أن هذه الأحكام تتم بغياب الإجراءات القانونية اللازمة، وتستند إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

 

إعدامات وسفك للدماء وتقطيع للجثث

 

انتقادات حادة وجهت للنظام السعودي، عقب أكبر عملية إعدام وسفك للدماء راح ضحيتها 37 شخصاً قطعت رؤوسهم بشكل جماعي، معظمهم من فئة الشباب وأطفال تم اعتقالهم بسبب المشاركة في التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها البلاد مع اندلاع الثورات في العالم العربي في 2011.

 

 

منظمات حقوقية دولية وصفت حادثة الإعدامات بالمذبحة الجماعية والمجزرة المروعة والمتخلفة للغاية، للنظام السعودي الذي أبى إلا الاستمرار بسياساته القمعية بحق النشطاء والمعتقلين والشهداء، وهي سياسة لم تسلم عوائل الشهداء المعدومين الذين تعرضوا لضغوطات وانتهاكات متواصلة.

 

 

وشهد الوضع الحقوقي في السعودية اهتماما من قبل وسائل الإعلام الدولية، في ظل إعدامات سياسية جماعية تتم بغطاء إعلامي محلي وبصمتٍ دولي مريب يعكس حجم الانحدار في النّظام العالمي السّياسي، منذ وقوع الجريمة البشعة المتمثلة في قتل الصحافي والإعلامي جمال خاشقجي عبر تقطيعه بالمنشار داخل قنصلية بلاده في تركيا بواسطة فريق استخباراتي سعودي يعمل مع مكتب ولي العهد محمد بن سلمان مباشرة.

 

 

وهي عملية وصفها الرئيس الأمريكي ترامب صديق العائلة الحاكمة في السعودية وأشد المدافعين عنها لأجل ابتزازها “أنها أغبى عملية استخباراتية في التاريخ”. فيما حملت الاستخبارات الأمريكية ومجلس الشيوخ ولي العهد مسؤولية جريمة قتل خاشقجي.

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.