مجتمع

بين الإحسان والإهانة… انتقادات لاذعة لقفة رمضان في المغرب

 

أثارت مبادرة توزيع “قفة رمضان” على الفقراء والمحتاجين في المغرب، والتي يشرف على توزيعها جمعيات ومنضمات خيرية وجهات رسمية مرفقين بآلات تصوير أو هواتفهم المحمولة ليوثقوا لحظات تسليم الإعانات الغذائية لأصحابها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي أو مختلف وسائل الإعلام المغربية، الانتقادات اللاذعة لحالات التشهير السلبي بالفقراء.

وأطلق العاهل المغربي الملك محمد الخامس قبل أيام من بداية شهر رمضان المعظم، مبادرة دأب عليها سنوياً تتمثل في توزيع قفة رمضان على المحتاجين والفقراء وتسمى بـ”الدعم الغذائي”، والتي تستفاد منها آلاف المغاربة من مسنين والأرامل وذوي الإعاقة والمحتاجين والفقراء.

 

 

وما أثار غضينة المغاربة هو حرص المسؤولين والجمعيات على اصطحاب وسائل الإعلام أو توثيق تسليم المساعدات إلى محتاجيها وما رافقها من عمليات التشهير بهم.

“قفة رمضان” بين الـ”الإحسان والإهانة”

واستحسن الكثير من المغاربة هذه المبادرة التي تندرج ضمن الإحسان إلى الفقراء وثواب إفطار الصائم لما فيه من أجر كبير. منتقدين طرق توزيعها المصحوبة بهالة إعلامية ضخمة وكيفية استفادة بعض الأشخاص منها وخاصة السياسيين منهم دون مراعاة ما يتسببون فيه من إهانة للفقراء وللكرامة الإنسانية.

 

وفي هذا الإطار أكد علي الشعباني، عالم إجتماع مغربي، في تصريح لأحد الصحف المغربية، أن قفة رمضان لا تخلو من البعد الإنساني والاجتماعي الذي يمتاز به المغربي والذي يحرص في المناسبات الدينية على الإحسان للفقراء وإفطار الصائم.

 

 

وأشار علي الشعباني إلى أن طريقة توزيع المساعدات وتوثيقها أمر غير مقبول بالمرة، فمثل هذه الأعمال تحتاج إلى السرية التامة حتى لا تندرج ضمن الرياء والتوظيف السياسي.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو  يظهر حالات إغماء في صفوف النساء والرجال الفقراء وهم ينتظرون نصيبهم من قفة رمضان في ضواحي بني ملال.

 

وبحسب شريط الفيديو فإن عدد من كبار السن يفترشون الأرض وهم في حالة اغماء وتعب شديد ينتظرون قرب بناية إدارية لتمكينهم من قفة رمضان.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.