اختيار المحررينسياسة

التايمز الأمريكية: إدارة ترامب تخطط لهجوم عسكري ضد إيران

 

اجتماع ضم كبار الأمنيين من مساعدي الرئيس دونالد ترامب، الخميس الماضي، استعرض خططاً عسكرية للبيت الأبيض بشأن إيران وهو ما قد يرجّح هجوماً محتملاً، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، وفق ما كشفته صحيفة “نيويورك تايمز”، أمس الاثنين، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين.

 

 التقرير استعرض معلومات وصفت بالخطيرة حول الاجتماع العسكري في البيت الأبيض، نقلاً عن المسؤولين الذين لم تورد الصحيفة أسماءهم، من بينها أن إدارة ترامب بدأت بمراجعة الخطط العسكرية ضد إيران، وتصورات حول إرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى منطقة الشرق الأوسط لشن هجوم محتمل إذا هاجمت إيران قوات أمريكية أو سرّعت العمل على إنتاج أسلحة نووية.

 

 

وقالت “نيويورك تايمز” إن من بين من حضروا اجتماع يوم الخميس جون بولتون مستشار ترامب للأمن القومي، وجينا هاسبل مديرة وكالة المخابرات المركزية، ودان كوتس مدير المخابرات الوطنية، وجوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة، مشيرة إلى أن وزير الدفاع بالوكالة، باتريك شاناهان، قدم في الاجتماع العسكري، تفاصيل عدة خطط، تم مناقشتها وإن الخيار الأشد “دعا إلى نشر 120 ألف جندي، وهو ما يستغرق أسابيع أو شهوراً لإتمامه”.

 

تهديدات

 

وتزامنت هذه الاستعدادات العسكرية الأمريكية مع تهديد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس الماضي بـ “ردّ سريع وحازم” على “أيّ هجوم” قد تشنّه إيران أو أيّ من حلفائها على مصالح أميركية. وبعد إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات وقاذفات من طراز “بي 52” إلى منطقة الشرق الأوسط بذريعة التصدّي لمخاطر هجمات إيرانية “وشيكة”.

 

 

وبحسب الوزير الأميركي فإنّه “خلال الأسابيع الماضية شكّلت جمهورية إيران الإسلامية مصدر سلسلة أعمال وتصريحات تهديدية أجّجت تصعيداً”. ولفت بومبيو في بيانه إلى أنّ ما مارسته إيران “على مدى أربعين سنة من قتل جنود أميركيين وشنّ هجمات على منشآت أميركية واحتجاز أميركيين رهائن، هو تذكير دائم لنا بأنّه يجب علينا الدفاع عن أنفسنا”.

 

وقف المفاوضات

 

الرد الإيراني على التهديدات الأمريكية، جاء على لسان مساعد القائد العام للحرس الثوري الإيراني،الذي أعلن، الجمعة الماضية، أن طهران لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة وأن واشنطن “لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري” ضد طهران.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت تعتقد أن إيران ستعاني من الاضطرابات بمجرد فرض العقوبات عليها، لكن ما حدث هو العكس، مما جعل الإدارة الأميركية تسعى “لإضافة أشياء أخرى للعقوبات”.

 

 

ورأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن القرار الأميركي “يهدف إلى تصعيد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وتدمير كافة آليات تخفيض التوتر والخيارات السياسية وجميع الأدوات السلمية لحل الخلافات لكي لا يبقى خيار آخر سوى المواجهة المباشرة

 

تصاعد التوتر

 

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن انسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، والذي يهدف إلى كبح أنشطة طهران النووية، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية مشددة عليها، منها منع تصدير النفط للخارج.

ويسعى ترامب إلى إجبار طهران على الموافقة على اتفاق أوسع للحد من الأسلحة، وأرسل حاملة طائرات وقاذفات B-52 إلى المنطقة، ضمن استعراض للقوة في مواجهة ما قال مسؤولون أمريكيون إنها تهديدات للمصالح الأمريكية.

 

 

بينما تعتبر إيران أن الولايات المتحدة تشن “حرباً نفسية”، ووصفت الوجود العسكري الأمريكي بأنه “هدف” وليس تهديداً، وقالت إنها لن تسمح بوقف صادراتها النفطية.

 

 

وربط محللون الهجوم المزعوم الذي قد تكون تعرضت له أربع سفن تجارية إماراتية قبالة سواحل إمارة الفجيرة، بمحاولات أمريكية لتوريط دلو الخليج في حربها ضد إيران، معتبرين أن إدارة ترامب ربما تريد أن تستثمر في هذه القضية عن طريق مخربين، في إطار التصعيد مع إيران، أو لكي تدفع الإمارات لاتهام إيران، ومن ثم تكون بداية لتحول إستراتيجي وخطير في المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق