الرئيسيتقاريرسياسة

أحزاب سودانية تتهم “حميدتي” بقتل المعتصمين في الخرطوم

 

اتهم تحالف الجبهة الوطنية للتغيير في السودان الذي يضم 22 حزباً، قوات الدعم السريع، بقيادة نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بالوقوف وراء الهجوم الدامي على المعتصمين في الخرطوم والذي أسفر عن مقتل ضابط و5 محتجين وإصابة 100 آخارين.

 

وجهت أحزاب سودانية، اليوم الثلاثاء، اتهامات رسمية لنائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بالوقوف وراء الاعتداءات التي جدّت في محيط منطقة الاعتصام في الخرطوم، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ضابط وعشرات الإصابات، أثناء محاولات من سمتهم “مليشيات النظام الساقط” فض اعتصام القيادة العامة.

 

 

اتهامات لقيادات الجيش

 

وقال نائب رئيس تحالف الجبهة الوطنية للتغيير في السودان، محمد علي الجزولي، في تصريحات صحفية، إن قوات الدعم السريع بدأت باستفزاز المتظاهرين قرب ساحة الاعتصام، أمس الاثنين، ثم أطلقت النار عليهم.

 

 

وبيَّن الجزولي أن ساحة الاعتصام، وعدداً من الأحياء في العاصمة الخرطوم، تشهد تجمُّعاً لآلاف من المتظاهرين رفضاً لمهاجمة الاعتصام، مشيراً إلى أن الساعات القادمة ستحسم التفاوض واستمراره مع المجلس العسكري.

 

 

وأغلق معتصمون سودانيون، صباح اليوم الثلاثاء، شوارع رئيسة بالعاصمة الخرطوم، وأضرموا النار في إطارات سيارات، احتجاجاً على الهجوم الذي استهدف المعتصمين أمام قيادة الجيش السوداني منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء، بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري الحاكم على هياكل للحكم خلال الفترة الانتقالية.

 

 

تحذير للمجلس العسكري

 

واتهمت قوى “إعلان الحرية والتغيير”، من قالت إنهم “عناصر تابعون للأمن والمليشيات” بإطلاق الرصاص على مواقع المعتصمين في محيط قيادة الأركان. وطالبت القوى، في بيان لها، المجلس العسكري بحماية المعتصمين، وقالت إنهم تعرضوا لاعتداءات وأعمال عنف.

وأكدت رفضها بقوة وحزم، ممارسات العنف ضد المدنيين أياً كان مصدرها، وأن هذه الأحداث يثير تواترها القلق ويستوجب الرد الصارم.

وذكرت على صفحتها بموقع “تويتر”، أن “الثورة التي استمرت سلميتها خمسة أشهر، هي قلعة سلام عاتية، لا تستطيع محاولات بقايا النظام وقوى الثورة المضادة المساس بها”، مضيفة أن على المجلس العسكري أداء واجباته المتمثلة في حماية المتظاهرين السلميين.

الدعم السريع تنفي

 

وكانت قوات الدعم السريع في السودان، أكدت، اليوم الثلاثاء، أن ما جرى من أحداث في ساحة الاعتصام بالخرطوم، تقف خلفه جهات و”مجموعات تتربص بالثورة بعد أن أزعجتها النتائج التي توصل إليها الاثنين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.

وقال بيان صادر عن القوة الداعمة للحراك، أن جهات تعمل جاهدة على إجهاض أي تقدم في التفاوض من شأنه أن يخرج البلاد من الأزمة، كانت وراء الأحداث التي راح ضحيتها 5 أشخاص بينهم عسكري. وأوضح البيان، أن المجموعات المعتدية تسللت إلى ساحة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وأطلقت النيران على المعتصمين، فضلاً عن إحداثها تفلتات أمنية بمواقع أخرى في منطقة الاعتصام وخارجها.

وبحسب البيان، فإن المعتدين، قاموا بعمليات تحرش واحتكاك مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحماية للمعتصمين، الأمر الذى أدى إلى مقتل الرائد “كرومة” الذي يتبع للقوات المسلحة، فيما سقط جرحى من قوات الدعم السريع، والقوات المسلحة والمعتصمين.

 

 

من جهته، إتهم رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان الفريق الأول الركن عبد الفتاح البرهان، جهات وصفها بالمندسة تحاول إجهاض الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.

وكشف البرهان في تصريحات له عقب تشييع ضابط في الجيش كان قُتل في محيط الاعتصام، أن تلك الجهات تسعى لإعادة السودانيين إلى ما قبل سقوط النظام السابق، لكنه أكد أن هذا لن يتم، وتعهد بالقبض على الجناة ومحاسبتهم.

 

 

واندلعت مواجهات غامضة في ميدان الاعتصام أمام وزارة الدفاع في الخرطوم، أمس، بعد ساعات من توصل المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحراك إلى اتفاق سياسي كسر الجمود المتواصل منذ أيام. وأطلقت قوة عسكرية مجهولة الرصاص الحي على المعتصمين، قبل أن يشتبك معها الجيش.

 

 

ويطالب الحراك الشعبي في السودان بمجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود، ومجلس وزراء من الكفاءات، إضافة إلى مجلس تشريعي انتقالي، بيد أن المجلس العسكري الانتقالي يتمسك بأغلبية عسكرية في المجلس وسلطات رئاسية. يأتي كل هذا وسط مخاوف حقيقية من محاولات التدخل المريبة من حلف الثورة المضادة المكون من مصر والإمارات والسعودية ومساعي حثيثة لدعم سلطة الجيش بغاية إخماد الثورة واخضاع التحركات الشعبية للسلطة قيادات على رأس المجلس العسكري الانتقالي تواجه رفضاً شعبياً.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.