فيديومجتمعالرئيسياختيار المحررين

مخارق باجة

“مخارق باجة” شهرة تجاوزت الحدود، أعطت لمطمورة روما سحراً آخر، فمن يقول باجة بالضرورة يقول “المخارق والزلابية”، ورغم أنّ محالات أخرى حاولت تقليد هذا النوع من الحلويات إلا أنها لم تفلح وظل إغراء “المخارق” صامداً قوياً يتنقل من أجله الكثيرون لكيلومترات عديدة في شهر رمضان.

نحن أيضاً شددنا الرّحال نحو المدينة نتتبع رائحة مخارق علنا نكشف سرّ بنتها فقصدنا أحد أشهر المحال بباجة “حانوت بشير وعبد الرزاق المرساوي.

“المخارق والزلابية” ميزة من ميزات ولاية باجة في مخيال صنع الحلويات وتعود جذورها القديمة إلى الحضارة التركية أو الجزائرية حسب ما قاله بشير، وهي اليوم تشكل ميزة من مميزات شهر الصيام لأهالي هذه المدينة العريقة، وللقادمين إليها من كل صوب وحدب للبحث عنها وعن سحرها الذي لا يقاوم.

قطعة الزلابية “الذهبية اللون” أو قطعة المخارق “المعسلة” هي إرث من الأب محمد الذي حدثنا ابنه عبد الرزاق عن تاريخ المحل الموجود قبل الاستقلال، مشيراً إلى أنه من أقدم المحلات بالجمهورية التونسية، والذي حافظ على العادة والموروث القيّم لهذه المهنة مؤكداً أن باجة تفوقت بصنع هذا النوع من الحلويات.

في شهر رمضان، تُبعث في هذه المهنة دماء جديدة نظراً للإقبال الكبير عليها، يقول عم بشير، الذي بدا سعيد ومتحمس في الحديث عنها، إن “شهر سيدي رمضان شهر البركات نحاول فيه تقديم أفضل ما لدينا للزوار”.

وﺳﺮّ ﻣﺨﺎرق ﺑﺎﺟﺔ تكمن ﻓﻲ مكوّنات العجينة الّتي تجمع بين السميد (قمح صلب) والفرينة (قمح لين)، بالإضافة إلى اﻟﺴﻤﻦ العربي بحيث يجب أن لا يقل عمره عن السنة حتى يعطي نكهة مختلفة للمخارق والزلابية بحيث يكون مذاقها كثير الحلاوة إلى درجة وأنّها قادرة على أن تسيل لعاب الصائمين الذين يتهافتون على شرائها.

تبقى “المخارق والزلابية” الباجية إحدى أهم الأكلات التونسية التي لا تستطيع مقاومتها، كما تبقى من أهم الأكلات التي تستقطب العديد من التونسيين في شهر رمضان.

 

الوسوم

تسنيم خلف

منتجة بمجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.