فيديوالرئيسياختيار المحرريندين وحياة

القرني من قاع إلى قاع خوفاً من سجون بن سلمان

 

في خطوة غير مسبوقة ولم تكن متوقعة، اعتذر الداعية السعودي عائض القرني عن مواقفه الفكرية السابقة، معتبراً أن الصحوة الإسلامية صاحبها تشدد وتضييق، مؤكدا في الوقت ذاته أنه مع الإسلام المنفتح المعتدل الذي نادى به ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً عكسته تدوينات وتغريدات على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي برنامج “الليوان” الذي بث الإثنين على قناة “روتانا خليجية”، قدم القرني اعتذاره للمجتمع السعودي عن الصحوة، التي شهدت انتشاراً واسعاً في الثمانينيات والتسعينيات بالسعودية وخارجها، وما صاحبها من أخطاء قال إنها خالفت فيها الكتاب والسنة، وخالفت سماحة الإسلام والدين الوسطي المعتدل وضيقت على الناس.

وأكد القرني اعتذاره باسم رجال الصحوة جميعاً الحاضر منهم والغائب، موضحاً أنه الآن مع الإسلام المنفتح على العالم، والوسطي المعتدل الذي نادى به محمد بن سلمان.

وهاجم وسائل الإعلام التي تصفه بأنه “عالم سلطان” و”مطبل”. كما هاجم الإخوان المسلمين وقطر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذين قال إنهم يستهدفون السعودية.

الأمر الذي تلاه انتقادات واسعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قالوا “ليلة سقوط عايض القرني في هذه الأيام المباركة السجن أشرف له من هذا السقوط المريع”، وغرد آخر “زبدة الكلام لا تسجنوني”، وآخر “بعد اش يا شيخ بعدما تغيرت رؤية الدولة كالعادة تتلونون”، وآخر “لم يدخل عقلي ولا كلمة واحدة من الدكتور لأن لغة الجسد تقول أني مغلوب على أمري وكلامي هذا ليس الذي بداخلي”.

هذا ولم تعجب اعتذارات القرني المجتمع السعودي كله، حيث انتقده بعضهم على تأخرها، وانتقده آخرون على آثارها التي طغت على المجتمع، بينما طالبه آخرون بالمزيد، فغرد الممثل ناصر القصبي على تويتر: “تقول بكل شجاعة أعتذر.. اعتذارك هذا لا يكفي، لأن الثمن كان باهظاً. اعتذارك الحقيقي يكمن في تقديمك كتابا ناقدا مفصلا من داخل هذه الحركه تكشف فيه بهدوء وعمق ووضوح أصولها ومع من ارتبطت وكيف نشأت وكل رموزها ونهجها وكواليسها ومخططاتها، هذه هي الشجاعة، وغيره استهلاك إعلامي”.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.