فيديومنوعاتمجتمعالرئيسياختيار المحررين

أجواء رمضان في السوق المركزية

 

مع حلول شهر رمضان الكريم، تستعد الأسرة التونسية ككل عام لهذا الشهر بتحضير ما لذّ وطاب من الأكلات والأطعمة التي تسد جوع يوم كامل من الصيام، كاميرا “ميم” اختارت هذه المرّة اطلاعكم على أجواء السوق المركزية بوسط العاصمة التونسية.

ما إن اقتربنا من باب السوق المركزي بنهج “شارل ديغول” بالعاصمة في أول يوم من أيام رمضان، حتى سمعنا أصوات الباعة والتجار، كان المكان مكتضاً على غير العادة تجاوزنا الحرفاء بصعوبة من الباب الضيق لكن رغم ذلك انتابتنا مشاعر السرور والبهجة.

تجاوزنا إحدى منصات الغلال التي تفنن صاحبها في عرضها للبائع، طريقة ترصيفها لامعانها، ألوانها، كل شيء ينم على اجتهاد البائع بهدف جلب الزبائن، تجاوزنا المنصة نحو بهو كبير نصبت فيه العديد من المنصات التي عرضت كل منها أنواع الخضر ومختلف أنواع الغلال.

السوق

يضم السوق المركزية وفق موقع بلدية تونس حالياً نحو 370 نقطة لبيع الخضر والغلال، و96 نقطة لبيع الأسماك، و24 نقطة لبيع اللحوم، و28 نقطة لبيع الدواجن، و50 نقطة لبيع مواد غذائية مختلفة.

اقتربنا من صاحب منصة مخصصة لليمون تحدث عن السوق فقال “هو عالم يعكس صورة تونس الحقيقية، رغم أنه يعرض بضاعة استهلاكية للمواطن فهذا لم يمنع من أن يكون قبلة السياح الوافدين على العاصمة، فهو مزار مهم فيه كل الخيرات كما فيه راقبة حازمة على المنتجات المعروضة في السوق”.

ويعد السوق المركزية أو فندق الغلة كما كان يطلق عليه، والذي أنشئ سنة 1891 فوق مساحة 12254 مترا مربعاً، من بين الأسواق التي تلعب دوراً كبيراً في الديناميكية التجارية للعاصمة، حيث أنه يفتح على أنهج “شارل ديغول” وإسبانيا والدنمارك و ألمانيا، ما زاد في عدد المقبلين عليه ونشاطه.

جولتنا بالسوق المركزية عكست تهاني وأماني العديد من الحرفاء الذين صادفناهم بالسوق، حيث عبروا بتلقائية عن تمنياتهم بالخير لتونس وللأمة العربية والإسلامية بمناسبة حلول الشهر الفضيل.

أمانٍ لم تخلو من رسائل ونصائح حيث عبر أحد الزبائن عن “عدم الإفراط والإسراف في هذا الشهر والتذكير بأنه شهر للعبادة قبل أن يكون شهر للمعدة”. فيما وجهت أخرى حاديثها عن تمنياتها بالصبر لعائلات شهدات حادثة السبالة التي راحت ضحيتها أكثر من 12 امرأة، سائلة الله العون لهم، فيما قال آخر أن “رمضان فرصة لإرساء قيم التسامح الإيخاء بين التونسيين”.

الأسعار

هذه التهاني قابلها الكثير من النقد والتذمر من الأسعار التي قالت مفيدة وهي تشتري “القوتة”، أنها زادت بدرجة غير معقولة، مفيدة لم تكن الوحيدة التي عبرت عن ارتفاع الأسعار المواد الإستهلاكية فقد عبر العديد من المتواجدين بالسوق عن تذمرهم من الأسعار التي أفرغت جيوبهم، وقال عم حمادي “لم أرى في حياتي السوق المركزي بهذا الاكتظاظ مع أنّ تونسي كثير التذمر والشكوى من ارتفاع الأسعار.

تجاوزنا بهو الخضار والغلال نحو بهو المخصص للأسماك والدواجن واللحوم، بدا المكان أكثر اكتظاظاً، كما بدا تزاحم أصوات الباعة المرتفعة واضحاً يعكس أجواء تنافسية، زادها عبق تاريخ المكان ورونقه خصوصية، ولذة.

من جانبهم عبر الباعة على سرورهم وفرحهم بقدوم الشهر الفضيل الذي تتحرك فيه العجلة الاقتصادية، والتي ما من شك أنه يعوضهم فترات السكون والكساد الذي يعرفونه في فترات كثيرة من السنة خاصة مع الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

الوسوم

تسنيم خلف

منتجة بمجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.