فيديومجتمعالرئيسياختيار المحررينبيت وأسرة

لمياء حكيم “فتاة القمر”

This post has already been read 48 times!

“بنت القمرة” هي كما تتحدث عن نفسها وفي الحقيقة هو عنوان فيلمها تونسي الذي شاركت في بطولته لا لشيء سوى لإيصال حياتها وتبيين معانتها، ولا لشيء سوى للتعريف بقصة المئات من أمثالها، مجلة “ميم” زارت لمياء حكيم إحدى مريضات “جفاف الجلد المصطبغ” أو أطفال القمر كما يعرفون.

بابتسامتها المعتادة وتفاؤلها الخارق للعادة تحدثت ذات الـ26 ربيعاً لمياء حكبم، عن حياتها وعرفتنا عن خصوصية مرضها فقالت “نحن لا نعيش كما نريد نحن نعيش كما تريد الشمس”، وذلك لأنّ مرضها المسمى بمرض “جفاف الجلد المصطبغ” (Xeroderma pigmentosum) هو مرض وراثي نادر يكون فيه الجلد وقرنية العين حساسين جداً للأشعة فوق البنفسجية، كما يطور بعض المصابين مشاكل في الجهاز العصبي.

وحسب المكتبة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، يعرف المرض أيضاً باسم “التقرح الجلدي الاصطباغي” و”زيروديرما بيغمنتوزم”،  ويطلق على الأطفال المصابين اسم “أطفال القَمر” أو “القَمريون”، نسبة إلى عدم قدرتهم على الظهور بشكل طبيعي إلا تحت ضوء القمر عندما تغيب أشعة الشمس.

لمياء التي تدرس الدكتوراه في كلية العلوم بتونس، هي من بين أكثر من 800 حالة موجودة بتونس، قالت أنها غير قادرة على مواجهة الشمس لأنها تضر ببشرتها وعند الخروج يجب وضع مراهم واقعية عدى عن لباس الثياب المخصصة لهذا المرض، كما تحدثت عن الصعوبات التي تواجهها عند لباسه خاصة وأنّه يحد من الأكسجين وبالتالي تجد صعوبة في عملية التنفس، الأمر الذي يجعلها غير قادرة على المشي لمسافات طويلة.

وبحسب أحد الأخصائيين بإحدى المواقع العربية صرّح بأنّ المرض ينتشر خاصة في حالات زواج الأقارب، وأوضح أنه في شمال أفريقيا توجد حالة لكل 10 آلاف شخص، ثم تأتي اليابان في المرتبة الثانية بحالة لكل 100 ألف، ثم أوروبا بحالة لكل 300 ألف، تليها أميركا بحالة لكل مليون حالة.

ويضيف أن العلامات الأولى لهذا المرض تشمل وجود القليل من الجفاف في بشرة المصاب به، وكلما اقترب من النافذة يصعب عليه تحمل تلك الإضاءة، لتبدأ بعدها البقع البيض والبنية بالظهور.

وعن الصعوبات التي مرت بها لمياء قالت منية أمها، كثيرة هي الحوادث التي تعرضنا لها منذ صغرها فقد تعرضت لوابل من التضييقات أهمها رفض المدرسة لقبول ابنتها للدراسة نظراً لعدم فهم حالتها، كما تعرضت للعديد من المضايقات من زملائها في المدرسة.

وأضافت يجب توعية الناس بالمرض وفهو ليس معدياً، فقط يجب عدم التعرض لأشعة الشمس إن أراد الأطقال البقاء على قيد الحياة، لذا هم يلازمون منازلهم طيلة النهار في انتظار حلول الظلام. إنهم ليسوا مصاصي دماء، كما في القصص الخيالية، لكنهم “أعداء للشمس”، أو في الحقيقة “الشمس عدوة لهم”، وأضافت المسؤولية الكبرى يتحملها الوالدان فيجب بالضرورة الوعي بكل ما يحيط بالمرض، حتى يتعايش الأطفال معه ويواصلون حياتهم بنجاح وتفوق.

لمياء تقول أن مرضها هو تحد لها، رغم فترات الإحباط واليأس التي تشعر بها أحياناً إلاً أنها مازالت تقاوم بكثير من التفاؤل والضحك والإصرار، لمياء حدثتنا عن رسالتها للشمس التي عبرت من خلالها على أملها في إنهاء هذا العداء والتصالح يوماً، أمل إيجاد علاج ينهي معاناتهم.

الوسوم

تسنيم خلف

منتجة بمجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.