فيديوالرئيسياختيار المحررينتقاريرسياسة

رشوة صفقة القرن

 

 صحيفة “جيروزاليم بوست” والخبر اللبنانية كشفتا أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عرض مساعدة لمدة عشرة أعوام على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن دعم خطة السلام الأمريكية المعروفة بـ”صفقة القرن”. 

كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية الثلاثاء، لقاء بين ولي العهد السعودي ورئيس السلطة الفلسطينية، قدم فيها تفاصيل عن خطة القرن، وطلب منه الموافقة عليها، وأوردت الصحيفة أنه “بحسب المعلومات التي حصلت عليها، فإن ابن سلمان سأل عباس: “كم الميزانية السنوية لحاشيتك؟ فرد عباس: لست أميراً حتى تكون لدي حاشية”، وبعد ذلك سأل الأمير عباس: كم تحتاج السلطة ووزراؤها وموظفوها؟ فرد عباس بأن الميزانية السنوية هي مليار دولار، ويكشف التقرير عن أن ابن سلمان قال له: “سأعطيك 10 مليارات دولار على مدى عشرة أعوام لو قبلت خطة القرن”، ورفض عباس العرض قائلا: “سيكون نهاية لحياتي السياسية”.

وكان الحوار الذي نشرته الصحيفة استند إلى تقرير كتبه المبعوث الأردني في رام الله خالد الشوابكة، وأرسله إلى وزاره الخارجية في عمان، واستند إلى معلومات من مسؤولين فلسطينيين في رام الله.

وتلفت الصحيفة إلى أن ولي العهد أخبر عباس أن ترامب مستعد لمنح الفلسطينيين الأرض التي يعيشون عليها، مشيرة إلى أن ابن سلمان قال إن السعودية والدول العربية ستقوم بإطلاق مشاريع في الضفة الغربية، ومساعدة الفلسطينيين ماليا، بشكل يقود إلى الإزدهار الاقتصادي، وفي الوقت ذاته توسيع سلطة الفلسطينيين على مناطق “ب” و”ج”، وقال ابن سلمان إن السعودية ستقدم دعماً للسلطة الوطنية بقيمة 4 مليارات دولار.

وبحسب الصحيفة، فإنه جاء في تقرير آخر للمبعوث الأردني، أن مستشار عباس، محمود حبش، انتقد مصر؛ “لعدم خبرتها”، وثقتها الكبيرة بالأمريكيين والسعوديين والإماراتيين، وقال حبش إن رسالة السعوديين لعباس كانت ضرورة القبول بالخطة الامريكية المقبلة.

وينوه التقرير إلى أن التقرير الأردني نقل عن حبش تحذيره قائلا: “ستغير صفقة القرن أساس الأردن ولبنان وسوريا وسيناء، وحتى دول الخليج (الفارسي)، وستصبح سيناء حلا لإقامة الدولة الفلسطينية، أما ما سيتبقى من الضفة الغربية فسيصبح مقاطعة (كانتونا) بإدارة أردنية وإشراف أمني إسرائيلي”.

وتقول الصحيفة إن التقرير الذي أرسله المبعوث الأردني في رام الله يظهر المخاوف في عمان من تداعيات الخطة الأمريكية، مشيرة إلى أن الصحيفة اللبنانية قالت إن المخاوف الأردنية مفهومة، خاصة بعد نشر تسريبات عن الخطة “الضريبة الباهظة التي سيدفعها الأردن لإعادة توطين الفلسطينيين في المملكة، والتخلي عن حراسة المقدسات في القدس الشرقية، وإمكانية اقتطاع جزء من أراضي شرقي الأردن مقابل الأراضي التي ستمنح لها من شمال السعودية”.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.