فيديوالرئيسيثقافة

في ذكرى وفاة نزار قباني

 

ككل 30 أبريل من كل عام تستعيد الذاكرة الأدبية العربية، ذكرى وفاة الشاعر السوري الحاضر دائماً نزار قباني الذي ولد في دمشق عام1923، “شاعر المرأة” “رئيس جمهورية الشعر” وغيرها من الألقاب التي أطلقت على نزار، هذه الألقاب لم تأتي من فراغ وإنما لما احتله الشاعر من مكانة في عالم الشعر.

ومع أنّ نزار اشتهر بقصائده العاطفية إلا أنّ قصائده الوطنية هي التي كانت تجذب الآلاف إلى ندواته وأمسياته وقد تسببت هذه القصائد بمنع كتب ومنع نزار نفسه من الدخول إلى أغلب الدول العربية منها مصر.

أصدر قباني أولى دواوينه عام 1944 بعنوان “قالت لي السمراء” وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديواناً أبرزها “طفولة نهد” و”الرسم بالكلمات” وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم “منشورات نزار قباني” وكان لدمشق وبيروت حيز خاص في أشعاره لعل أبرزهما “القصيدة الدمشقية” و”يا ست الدنيا يا بيروت”.

أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب “النكسة” مفترقاً حاسماً في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه “شاعر الحب والمرأة” لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته “هوامش على دفتر النكسة” عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.

على الصعيد الشخصي، عرف قباني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته  العراقية بلقيس الراوي  خلال تفجير إنتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولاً إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته “الأمير الخرافي توفيق قباني عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيما في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة “متى يعلنون وفاة العرب؟”، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.

يمثل نزار قباني اليوم مدرسة شعرية أثارت وتثير الجدل في الأوساط الاجتماعية والثقافية، وخاصة ما يتعلق بأشعاره عن المرأة وموقفه منها.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.