مجتمعدين وحياة

دار الإفتاء المصرية: طاعة السيسي ومساندته سمة المؤمنين

في محاولة بائسة لامتصاص الغضب الشعبي المصري في ظل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى جديدة مثيرة للجدل، تحمل تأييداً مطلقاً لنظام العسكر، زعمت فيها أن “مساندة السيسي وطاعته والبعد عن مخالفته،والدعاء له بالتوفيق، هي من سمات المؤمنين الصالحين”.

 

المساندة لنظام العسكر، جاءت عبر فيديو رسوم متحركة أنتجته دار الافتاء ونشرته على صفحتها الرسمية يوم السبت الماضي، دعت من خلاله عموم المصريين إلى “مساندة الحاكم باعتبارها واجباً شرعياً به يتحقق استقرار المجتمعات”، زاعمة أن هذا الرأي أجمع عليه علماء الأمة، وأنه جاء إستنداً وعملا بالأمر الإلهي في قول الله تعالى: “يا أَيها الَّذين آمنوا أَطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأُولي الْأمر منكم”، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: “عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك”.

دار الإفتاء المصرية التي شددت في فتواها المثيرة للجدل،على أن الشريعة الإسلامية ترى أن “عمل الحاكم في سياسة أمور البلاد والعباد يعد من أعظم الأعمال التي يتم التقرب بها إلى الله”، واجهت انتقادات لاذعة في السنوات الأخيرة وتهم لها بالتحول لأداة بيد سلطات الانقلاب العسكري يتم من خلالها توظيف الدين لتبرير المظالم والانتهاكات الكبيرة في حق المصريين.

موجة من الاستهجان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كانت دار الإفتاء أثارتها في شباط/ فبراير الماضي، بعد نشرها صورة كاريكاتورية عبر حساباتها على “تويتر”، تظهر رجلاً ملتحياً يرتدي جلباباً أبيض، ويلف حول خصره حزام ناسف، وتحت الصورة تعليق يقول: “التستر على الإرهابيين مشاركة في جرائم الإرهاب”!، وهو ما اعتبره كثيرون تشويها لصورة جميع المسلمين الملتزمين.

ولم تكتف دار الإفتاء بذلك، بل نشرت في اليوم التالي عدداً من التغريدات التي تهاجم جماعة الإخوان المسلمين، وتحرض عليها بشكل مباشر، قائلة إنهم “خوارج العصر، وأكدت أن ما يقوم به الجيش والشرطة من مقاومة للجماعات الإرهابية يعد من أعلى أنواع الجهاد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بتتبع جماعات التطرف، وأجمع العلماء على وجوب قتالهم، بحسب ما جاء في البيان.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.