فيديومجتمعالرئيسياختيار المحررين

فاجعة نساء السبالة بسيدي بوزيد

 

تحولت كاميرا مجلة “ميم” إلى ولاية سيدي بوزيد إثر حادث المرور الذي جدّ السبت، على الطريق الوطنية رقم 13 مقربة من مفترق الوطنية رقم 3، منطقة الشارع سبالة أولاد عسكر.

تمثل الحادثة في اصطدام شاحنتي نقل خفيفتين إحداهما معدة لنقل الدواجن والثانية تقلّ عاملات وعملة فلاحيين، ما أسفر عن وفاة 12 عاملاً في المجال الفلاحي ( 7 نساء و 5 رجال) وجرح 20 من بينهم 3 جرحى في حالة خطيرة وهم بصدد إجراء العمليات.

الكاميرا رصدت أجواء الحزن والغضب اللذان خيّما على المنطقة، فتقدم أحد المواطنين منا وأخذ فردة حذاء وقال “هذه لطفلة لم تتجاوز 10 سنوات انقطعت عن الدراسة لتعيل عائلتها وتستطيع اتمام دراستها”.

بكاء ونحيب وحزن بـ”مأساة السبالة” التي يعود سببها لانفجار أحد دواليب السيارة ما أفقد السائق القدرة على التحكم فيها، بحسب تصريح أحد الحاضرين عن الحادث، المأساة وإن راح ضحيتها إلى الآن 12 عامل وعاملة وجرح ما لا يقل عن 20 شخص، فإنها سلطت الضوء عن وضعية المرأة الريفية العاملة، وضعية هي أشبه بالمعاناة لما فيها من استغلال لحاجتها لإعالة أسرتها ولما فيها من إهانة لكرامتها التي تمثلت في نقلها إلى العمل بواسطة سيارة لا تحفظ لها أبسط ظروف الأمان، ناهيك عن الدنانير التي تتقاضاها مقابل ذلك.

بتكليف من رئيس الحكومة السّيد “يوسف الشّاهد” تحوّل وزير الدّاخليّة السّيد “هشام الفراتي” إلى قرية البلاهديّة بعمادة المغيلة معتمديّة سبّالة أولاد عسكر ولاية سيدي بوزيد أين حضر موكب دفن ضحايا حادث المرور، وبعد ترحّمه على أرواح الضّحايا وتقديمه التّعازي إلى عائلاتهم، أنصت إلى جملة من المطالب الاجتماعيّة والتّنمويّة المتعلّقة بالجهة، مؤكداً تعهد الحكومة بتقديم الرّعاية اللاّزمة لعائلات الضّحايا وتسخير جميع الإمكانيّات البشريّة والماديّة لإيلاء المصابين العناية الصّحيّة والنّفسيّة والاجتماعيّة اللّازمة، داعياً السّلط الجهويّة إلى الإحاطة بهم ومتابعة وضعيّاتهم عن كثب.

المأساة عرّت فقر وحاجة أهالي المنطقة الذين عبروا عن غلاء المعيشة وحاجتهم للتنمية التي تأخرت كثيراً مؤكدين أنهم في كل يوم يدفعون ضريبة باهظة نتيجة هذا التأخير.

 

الوسوم

تسنيم خلف

منتجة بمجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.