فيديومجتمعالرئيسياختيار المحررين

تقطير زهر الأرنج… عادة عريقة في نابل

 

“تقطير الزهر، غرام وفصة عشق هو ليس مشروعاً بقدر ماهو متعة تعلمته من جدتي، لم تكن تعلمنا، لأنها تعتبره سراً، لكنني كنت ألاحظ ما تقوم به فتعلمته”، هكذا بدأت رانية منصور السنوسي حكايتها عن الزهر مع مجلة “ميم”.

مع كل فصل ربيع تزهر الأشجار ومعها تبدأ رحلة التقطير الموسمية للزهر بمدينة نابل التونسية، تقريباً لا يكاد يخلو بيت نابلي من هذه العادة الموروثة عن الأجداد، وكما تقول رانية “نابل الكل تفوح زهراً، نابل تتنقس الزهر فكل الشوارع والبيوت وحتى مكبات الفضلات تفوح زهراً..”.

ورانية من بين عشرات نابليات اللاتي دأبن على هذه العادة، وهي ليست سوى مثال عن حب النوابلية لهذه السنّة، عن مراحل تقطير الزهر حدثتنا فقالت “أحافظ على التقطير التقليدي، بالنحاسة والفاشكة والقفلة بالصابون.. على 4 كيلو زهر 10 لترات من الماء في النحاس، ونقفل بالصابون لضمان إحكام الغلق وتنظيف النحاس، وأول ما تخرج القطرات الأولى من الزهر نقوم بوضع الفاشكة..”.

مراحل تقول رانية أنها كنز يجب المحافظة عليها، كما استعرضت فوائد الزهر المتعددة فهو يستعمل في المطبخ والوصفات الحلو والمالح، كما أنه يستعمل لغايات أخرى منها رش الزهر أثناء خروج النعش ووضعه في ماء الغسل كما أنه يستعمل للطفل حين إصابته بقلق ناتج عن غازات أو مغص في المعدة كما أنه مفيد لارتفاع درجة الحرارة وعند التعرض لفترات طويلة للشمس.

يعتبر الزهر مكون أساسي من البيت النابلي والتونسي، لما له من فوائد غذائية وصحية، والحفاظ على تقطيره تقليدياً يضل مكسباً مهماً للعائلة التونسية.

 

الوسوم

تسنيم خلف

منتجة بمجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.