فيديوثقافة

“هشام جعيط” يفضح تزييف التاريخ

“آسف أن أنزل من مقامي ..لكن يُؤلمني في آخر أيامي انتشار الفساد والغباوة”، خلاصة ردّ الكاتب والمؤرخ التونسي هشام جعيط على المؤَلف الأخير للكاتبة هالة الوردي الذي يحمل عنوان “الخلفاء الملعونين”.

المؤرخ قال، إنّ “الكاتبة قدّمت كتابها على أنّه تاريخ يعتمد على قراءة للمصادر والمراجع المعمقة، وهو في الواقع رواية تاريخية خيالية ذات منحى إيديولوجي”، مضيفاً أنّ “المؤلفة تدعي أنّها تنتسب إلى المركز الفرنسي للأبحاث في خلية دراسةالديانات التوحيدية، فهذا أمر فظيع لكونها تقوم بتحايل على علم التاريخ لا يليق أبدا بهذا المركز المرموق”.

وتابع جعيط القول: “كتابة رواية تاريخية وهو صنف من الأدب الروائي لما جادلها أحد في ذلك، أمّا كونها تتستر بستار التاريخ العلمي والمغلوط في كثير من الأحيان لتُطلق العنان لخيالها، فهذا غير مقبول بتاتاً”.

وختم تعليقه على الكتاب:” آسف أن أنزل من مقامي إلى مثل هذا السجال لأني لم أقم طوال حياة مديدة بالدخول في جو الخصومات والسجالات، ولا أحبذها لأني أرى أنّها تتنزل في سجل سخافاتنا وهي كثيرة، لكن هذه الفترة التي نعيشها طفحت بالفساد والتموية والسرقة ومن وراء ذلك بالغباوة، وهو ما يؤلمني في آخر أيامي هذه”.

المؤرخ التونسي هشام جعيط وصف كتاب الوردي بأنّه من صنف التاريخ المزوّر والتحايل الفظ.

إلى ذلك، لم يكن اسم هالة الوردي قبل صدور كتابها “أيام محمد الأخيرة” إصدار  (ألبان ميشال ـ 2016) متداولاً في الشارع الثقافي التونسي، ولكنها عُرفت بإثارتها لمواضيع وصفها النقاد بأنّها مختارة ترجح فرضية، أنّ الكاتبة تنحو لاستمالة نوعية من القراء خاصة في الغرب، ممن يبحثون عن حجة مادية لإدانة الإسلام.

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.