فيديوالرئيسيثقافة

من يتذكر الشابة زليخة؟

This post has already been read 6 times!

صدح صوتها بالطابع الشاوي النابع من جبال الأوراس الجزائرية، تميزت بصوتها القوي وبقدراتها العالية على أداء المواويل، ولا تزال أغانيها تحفظ وتردد إلى الآن ليس في الجزائر فحسب بل أيضاً في كامل المغرب العربي الكبير..
وُلدت الشابة حسينة لواج، والتي تعرف باسمها الفني “زليخة”، في 6 ديسمبر 1956 بمدينة خنشلة الجزائرية، وفي عمر 11 سنة انطلقت بعالم الفن تاركةً إرثاً غنائياً يتردد في كامل أرجاء العالم المغرب الكبير. ولأنها تنحدر من عائلة فنية، حققت حلمها في الغناء. فقد عُرف والدها بحبّه للمسرح، وكان أخوها عازفاً موسيقياً بارعاً.
وبعد التنقل في حفلات الأعراس والمناسبات، في ولايات الشرق الجزائري، لا سيما مدن خنشلة، باتنة، سوق أهراس وبسكرة، ذاع صيتها وكسبت شهرة وأحب الجزائريون صوتها الذي أجمع النقاد بأنه صوت قوي، وتمكنت سنة 1968، في تسجيل أوّل أسطوانة لها تضمّ أغنيتين: “السبيطار العالي” و”متبكيشي يا سليمة”، في طبع “الآي آي”، وهو نوع من الغناء البدوي، المنتشر بقوّة في الريف الأوراسي، والصحراء الجزائرية.
انتقلت “وردة خنشلة”، كما كان يطلق عليها، إلى الجزائر العاصمة، مطلع الستينيات، أين شاركت في حصة ألحان وشباب، وغنّت يومها أغنيتها الشهيرة “صبّ الرشراش”، وهي الأغنية التي حققت لها الشهرة والنجاح في عالم الفن.
وبدأت رحلتها الاحترافية في عالم الفن فسجلت 30 شريطاً غنائياً، وسجلت نحو 120 أغنية يحتفظ بها أرشيف الإذاعة والتلفزيون الجزائري.
كان آخر ظهور للمطربة الراحلة، شهر فبراير 1992، وقد تمكن منها مرض السرطان، يومها أدت أغنية حزينة ومؤثرة، وكأنها كانت تتنبّأ بنهايتها، يقول مطلع الأغنية: “ربّي يا عالي الدرجات، يا عالم ليك السندة، سهّل لي يوم الممات، سلم لي في ديك الرقدة، الله في ملكه مجيد، واحنا في الدنيا غربة… “، وفي أوج تألقها الفني، توفيت زليخة في 15 نوفمبر 1993 عن عمر يناهز 37 سنة. تاركة وراءها إرثاً في مختلف الطبوع الغنائية الجزائرية الأصيلة يغنى إلى اليوم.
الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.