فيديوسياسة

التموين.. خُطط السيسي لتمرير الاستفتاء

 

“قل نعم نُعطيك زيتاً وسكراً”.. إحدى أدوات النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي، لإقناع الأغلبية الفقيرة بالمشاركة في استفتاء التعديلات “الدستورية” الأخيرة.

بدأ المصريون اليوم السبت، الإدلاء بأصواتهم على تعديلات دستورية تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030، وتعزيز سلطته، إضافة إلى تعميق دور الجيش وإنشاء مجلس للشيوخ (غرفة برلمانية ثانية).

ويحق لأكثر من 60 مليون شخص من إجمالي عدد سكان مصر البالغ نحو 100 مليون نسمة، الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، ويستمر التصويت لمدّة ثلاثة أيام، ومن المقرّر إعلان نتيجة الاستفتاء يوم 27 أبريل الجاري.

التعديلات

ومن أبرز التعديلات الدستورية المقترحة:

  • تمديد فترة ولاية الرئيس إلى 6 سنوات بدلاً من أربع، والسماح له بالترشح بعدها لفترة جديدة مدتها 6 سنوات أخرى تنتهي في 2030
  • التحكم في تعيين رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام من بين مجموعة من المرشحين تقترحها تلك الهيئات
  • توكيل القوات المسلحة مهام “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحريات وحقوق الأفراد”
  • إجازة تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، وكذلك مادة تنص على تشكيل مجلس أعلى للهيئات القضائية في مصر
  • تعيين النائب العام وتمثيل الشباب والمرأة داخل مجلس النواب ودور واختصاصات مجلس الشيوخ حال إقراره

وفي ظل غياب معارضة علنية تذكر للتعديلات الدستورية (أحزاب سياسية، منظمات المجتمع المدني، شخصيات وطنية)، نتيجة السياسة القمعية لأجهزة السيسي، إلاّ أنّ النظام المصري الجديد نزل بكل ثقله لإنجاح الاستفتاء بشتى الطرق.

“الكارت” الأبيض

المصريون فوجئوا بتوزيع أغلب مكاتب التموين “كارت” أبيض اللون على المستحقين للسلع التموينية على مدار الأيام الماضية، ومطالبتهم من قبل المسؤولين في المكاتب بختمه داخل اللجنة الانتخابية المخصصة لهم للاستفتاء على التعديلات الدستورية، ومن ثم تسليمها إلى مكتب التموين بعد الإدلاء بأصواتهم، للحصول على “شنطة رمضان”، تضم أصناف “أرز وسكر وزيت ومسلى صناعي وصلصلة طماطم وبلح”.

ويستفيد قرابة 62 مليون مصري من دعم السلع التموينية من خلال 21 مليون بطاقة تموينية، بعد شروع وزارة التموين في حذف أسماء أكثر من 7 ملايين مواطن من البطاقات، تحت ذريعة حذف المتوفين والمسافرين إلى الخارج.

“نعم” مقابل الغذاء.. هي أيضاً إحدى الأسلحة الأكثر فتكاً بيد السيسي، فتجاوز الأخير مرحلة سجن الخصوم، وإخفاء الناشطين قسراً، والتنكيل والتعذيب لكل صوت مخالف للنظام الجديد “العسكر”، إلى مرحلة حرب البطون، واستغلال حاجة الناس وعوزهم.

المعارضة المغلولة، تقول إنّ هذا الإجراء قد يدفع عشرة ملايين مواطن (ة) للإدلاء بأصواتهم في استفتاء التعديلات الدستورية، والسلطة ترد بالقول، إنّها هدية “بسيطة” من وزارة التموين، متناسيةً أنّ الخطوة تُعد تدخلاً فجّاً من أجهزة الدولة في استحقاق دستوري يتطلب الحياد.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.