فيديومجتمع

عيش تونسي: جمعية تثير شكوكاً في تونس

 

نشاط كبير على الميدان، معلقات إشهارية في الشوارع وعلى الشاشات، هم في كل مدينة وكل حي، وإن لم يطرقوا بابك فحتماً سيهاتفونك، يعملون على “استشارة وطنية” لم تقم بها الأجهزة الحكومية، هم شباب تونسي منخرط ضمن جمعية “عيش تونسي”.

تعمل الجمعية على تشجيع التونسيين على استهلاك المنتوجات التونسية للمساهمة في انتعاش الاقتصاد، أقامت التظاهرات في الكاف والجم ولم تتوقف عند ذلك بل تجاوزته، لتجوب البلاد بحثاً عن استفسارات وتعليقات وآمال ومقترحات التونسيين للخروج من الأزمة الحادة التي تعيشها تونس.

عمل يومي لا يتوقف لاقى استحسان الكثيرين كما لاقى جملة من الانتقادات والتشكيك بسبب ما اعتبروه انتهاكاً لمعطياتهم الشخصية، متسائلين كيف نفذت الجمعية إلى أرقامهم الهاتفية الخاصة؟ وسط تساؤلات عن مصدر التمويل الضخم المرصود للجمعية الفتية؟

تعددت الاحتمالات ووسط حقائق مثيرة، تقول أنّ الجمعية تتلقى تمويلاً من منظمة رامبورغ التي بترأسها غيوم رامبورغ، زوج رئيسة الجمعية ألفة التراس، وأحد أكبر ممولي الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في انتخابات 2017.

بهذه المعلومات زادت الشكوك التي وصلت حد القول بأنها ليست سوى جمعية للتجسس على التونسيين، وسط شبهات أخرى لتنامي الدور الفرنسي في المنطقة، ضمن توجه ماكرون لإحياء المجد الاستعماري الفرنسي، وهو ما يبدو جلياً في دعم خليفة حفتر بليبيا للانقلاب على سلطة معترف بها دولياً، كما أن توقيت الحملة عززت هذه الشكوك، والتي انطلقت قبل أشهر قليلة من الانتخابات في تونس المقررة بشهر أكتوبر القادم.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.