فيديوسياسة

شبكة تضليل إعلامي إماراتية في بروكسيل

 

الموقع الأمريكي (Lobe Log) نشر تقريراً لأندرياس كريغ، الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الدفاعية بكلية لندن الجامعية، والخبير في شؤون الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، بعنوان “حرب السرديات الإماراتية في بروكسل”، كشف عن الدور الخطير الذي تلعبه أبوظبي في تشكيل سياسات أمريكا والغرب تجاه ما يجري في المنطقة العربية، بهدف إجهاض التحول الديمقراطي باستخدام فزاعة الإسلام السياسي.

التقرير أعاد إلى الأذهان، ما كشفته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في أغسطس 2018، من وثائق سرية حول استخدام دولة الإمارات العربية المتحدة لتكنولوجيا إسرائيلية في التجسس على أمير قطر، وسياسيين نافذين في الخليج والشرق الأوسط، والعالم منذ عام 2014، ودورها في هدم الاستقرار بالمنطقة العربية.

وحذّر  الكاتب “أندرياس كريغ” من أنّ محاولة الإمارات للتضليل الإعلامي في بروكسل تزداد خطورة، حيث تبحث عن طرق لإيجاد الدعم المعنوي والسياسي لتابعيها من القادة الاستبداديين في مصر وليبيا واليمن.

ونقل عن مستشار سياسي في بروكسل قوله” “إن حملة الضغط الإماراتية أحدثت أثراً، فقد امتنعت مجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي المحافظين، مؤخراً، عن إدانة الحرب الكارثية التي تشنّها الإمارات والسعودية في اليمن، في حين حاولت الحكومة الإيطالية الشعبية، الضغط من أجل إبعاد الإمارات عن القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي للملاذات الضريبية في  مارس”.

الشبكة

بحسب كريغ، فإنّ الشبكة الإماراتية في العاصمة بروكسل، تروّج لخطاب “الاستقرار الاستبدادي” في المنطقة والغرب، وتصوير الإسلام السياسي بأنه إرهاب، والمجتمع المدني بأنه عامل مزعزع للاستقرار في العالم العربي، وذلك من خلال شركة الاتصالات الاستراتيجية، ويستفاليا غلوبال، التي بها مسؤولان للعلاقات العامة، هما: تيم إيسترمان وتيمو بهر، عملا في وزارة الخارجية الإماراتية لسنوات، وأيدا كراهية الإمارات للإسلام السياسي، إضافة إلى معهد “بوسولا”، الذي تم إنشاؤه حديثاً، لإضفاء الشرعية على سرد أبوظبي “للاستقرار الاستبدادي”، وربط صانعي السياسة الأوروبيين الكبار والمحافظين بالأجندة الإماراتية.

 

الخبير قال أيضاً: “إذا ثَبُتَ أنَّ التأثير الإماراتي في بروكسل له نفس الأثر التدميري لعملياتها في واشنطن (بقيادة السفير العتيبة)، قد يكون التحالف بين المحافظين الشعبويين واللوبي الإماراتي أكثر تخريباً لسياسات الاتحاد الأوروبي”.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.