فيديومجتمعالرئيسي

“دخلة باك سبور” تونس ورسائل قوية

بات تحضير “دّخلة الباك سبور” في معاهد التونسية تقليداً سنوياً، تطور في السنوات الأخيرة لتصبح ظاهرة تضاهي نظيراتها في الملاعب الرياضية التي بدأت منها هذه الحركة.

و”الدّخلة” هي تلك التعبيرة الفنية التي تقوم بها جماهير الملاعب عند دخول لاعبي كرة القدم إلى الميدان، وتتمّ “دخلة الباك” قبل الخروج إلى إمتحان الرياضة داخل ساحة المعهد، و تتمثّل العمليّة في تحضير معلقات كبيرة جدًّا تصل أحيانًا إلى 400 متر مربع أو أكثر، تحمل صورة أو شعار أو مقولة تبعث من خلالها رسالة تعكس أفكار القائمين بها من التلاميذ.

هذه السنة كانت “دخلة الباك سبور” متنوع بين مختلف المعاهد الثانوية، ما خلقت تنافساً جميلاً بينها، وبعثت برسائل قوية، اجتماعية وسياسية وإنسانية، عبرت عن قضايا شغلت التلاميذ والرأي العام التونسي والدولي، مثل فاجعة الرضع في مستشفى الرابطة، وحادثة الهجوم الإرهابي بنيوزبلاندا، الذي خلف 50 قتيلاً أثناء صلاتهم بالمسجد، كما خضرت فلسطين في صور “دخلة الباك سبور”، تعبيراً على مساندتهم ووعيهم بالقضية الفلسطينية.

قضايا ورسائل عوضت الأهازيج والحفلات التي كانت تقام سابقاً في هذه الامتحانات السنوية، لتعكس مستوى آخر في وعي التلاميذ، وابتكار طرق تعبير جديدة، تتطور وتنضج من سنة إلى أخرى، تبعث برسائل مباشرة وقوية.

إلا أنّ هذه الظاهرة رغم تطورها مازالت تفتقر لدراسات علميّة، التي من الممكن أن تساهم في تفكيك الظاهرة و تحليلها لتضع مقاربة ذهنية جديدة للناشئة في تونس مما قد يسهل كثيراً معالجة الكثير من الظواهر المتفشية في الفضاء المدرسي و تقديم حلول ناجعة لها.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.