غير مصنف

مهرجان الزهر بنابل

 

“بالنحاس ومكب الشواط والجعفة والمحبس والفاشكة”، هي ليست سوى مكونات “الآلة” التقليدية التي يقطر بها الزهر، بحسب ما فسرت لمجلة “ميم” إحدى العارضات بمعرض الزهر بنابل الذي بدأ من 5 وتواصل إلى غاية 9 أفريل/نيسان الجاري، بفضاء معرض نابل.

وأضافت العارضة وهي جالسة أمام “القطّار العربي”، تلبس “مريول فضيلة” وهو لباس تقليدي، “مثل جدتي أحافظ على تقطير الزهر كما كانت تفعل بالضبط، بالطفْل الذي يمنع تسرب البخار، والصابون الذي يعمل على تنظيف النحاس بعد ذوبانه بفعل الحرارة”، حماس وحب وشغف هذا ما لمسناه وهي تتحدث عن طريقة جدتها في تقطير الزهر والتي تحرص على المحافظة عليها.

بعد اجتماعي واقتصادي

هي من بين عشرات العارضات اللاتي عرضن منتوجاتهن المشتقة من الزهر، فنابل المنتمية للوطن القبلي والمعروفة بموطن القوارص، والتي أصبح تقطير “الزهر” فيها من التقاليد الاجتماعية ودخلت في العجلة الاقتصادية للمنطقة وللبلاد، كما أكد ذلك معتمد نابل محمد الوريمي، والذي أضاف بأنه يمثل عيد نابل بحلول فصل الربيع.

بعد سياحي

“معرض الزهر” أو مهرجان الزهر، كما يحب النوابلية تسميته، ينشط السياحة بالمنطقة خاصة وأنّها مدينة  ساحلية ومقصد العديد من السياح، وهو ما رصدته كاميرا “ميم” بالمعرض الذي شهد اقبال العديد من السياح، قدموا خصيصاً للمعرض للاستكشاف ولاقتناء “الزهر”، الذي لا يخلو بيت تونسي منه.

التعريف بطرق استغلالها

إحدى العارضات وصاحبة مشروع، قالت إنّ للزهر قيمة ونحن نعمل على إيجاد طرق للاستغلاله فنظراً لشهرة نابل بالقوارص والمحصول الكبير الذي ينتجه الوطن القبلي، “نبحث على خلق سبل أخرى للاستفادة من نبتة الزهر فهي ليست فقط مشروع فاكهة قد تأكل أو تعصر، إنّما لها طرقاً عديدة منها إمكانية تحويلها إلى معجون أو شراب طبيعي لا يحتوي على مكونات كيمائية ضارة، بطريقة تقليدية مائة بالمائة.

المحافظة على التراث

تحت شعار “عندك الزهر في نابل”، يحاول العارضون هنا تقديم مادة “الزهر” والتعريف بطريقة عرضه وفوائده وتقطيره للتتوارث الأجيال هذه العادة التي مارستها جداتنا من قبل، والذي يستغله بعض التونسيين اليوم كدواء للقلب وارتفاع الحرارة وللعديد من الأمراض بالإضافة لإمكانية استغلاله بالعديد من الوصفات بالمطبخ.

 

الوسوم

تسنيم خلف

منتجة بمجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.