فيديوسياسة

أسقط الجولان.. رفات “كوهين” في طريقها من دمشق للاحتلال

 

بعد ادعاء جهاز استخبارات الاحتلال الإسرائيلي “الموساد”، أنّه استعاد ساعة يد للجاسوس إيلي كوهين، الذي أعدمه النظام السوري عام 1965، كان يستخدمها في عمليات التجسّس هناك، وسط تضارب الروايات حول كيفية استرجاعها (مزاد، إنترنت)، تداولت تقارير إعلامية خبر نقل رفات الجاسوس إيلي كوهين، من سوريا للاحتلال، في وقت يلتزم فيه الكيان والنظام السوري، الصمت.

 

نقلت صحيفة “جيروساليم بوست” العبرية، في وقت سابق، عن مصادر سورية لم تسمها، أنّ رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين في الطريق من سوريا إلى الاحتلال، بعد تدخل الوفد الروسي الذي زار دمشق مؤخراً، وغادرها وهو يحمل تابوتاً يضم رفات الجاسوس، الذي أُعدم بتهمة التجسّس لصالح تل أبيب”.

التقارير أوضحت أيضاً، أنّ صمت المسؤولين يفتح الباب أمام الشائعات والتأويلات، لاسيما وأنّ الواقعة جاءت بعد نحو 4 أسابيع على استرجاع الاحتلال رفات الجندي  “زخاري بوميل” بمساعدة روسيا أيضاً، بعد قرابة 40 عاماً على إعلان مقتله في معركة مرج السلطان يعقوب في البقاع اللبناني.

 

إيلي كوهين

ولد كوهين في مدينة الإسكندرية في مصر عام 1924، واسمه إلياهو بن شاؤول كوهين لأسرة هاجرت إلى مصر من مدينة حلب شمالي سوريا.

وبعد وصوله إلى “إسرائيل” عمل في البداية في ترجمة الصحافة العربية للعبرية، ثم التحق بجهاز المخابرات “الموساد”.

تم إعداد قصة مختلقة له لزرعه لاحقاً في سوريا، فذهب للأرجنتين عام 1961 باعتباره سوري مسلم اسمه كامل أمين ثابت، ونجح هناك في بناء سمعة رجل أعمال ناجح متحمس لوطنه الأم سوريا.

وفي بيونس آيرس، توثقت صداقته بالملحق العسكري بالسفارة السورية العقيد أمين الحافظ، الذي أصبح رئيساً للجمهورية السورية لاحقاً.

انتقل إلى دمشق عام 1962، ووصلت علاقاته إلى أعلى المستويات، وخاصة بين كبار ضباط الجيش ورجال السياسة، حتى أصبح المستشار الأول لوزير الدفاع السوري، واقترب كثيراً من منصب وزير الدفاع، حسب تقارير إعلامية.

أمدّ الاحتلال بمعلومات بالغة السرية، ساهمت في سقوط هضبة الجولان بيد الكيان الصهيوني.

أُلقي القبض على الجاسوس إيلي كوهين، وحُكم عليه بالإعدام، ونفذ صباح الـ19 من مايو 1965.

رسائل لـ”بشار”

يُذكر أنّ الرئيس الاحتلال في ذلك الوقت موشيه كتساف، وجّه نداءً إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، عبر موفدين فرنسيين، وألمان، ومن الأمم المتحدة، طالبه بإعادة رفات كوهين لأسباب “إنسانية”، فيما نقل موقع “Ynet news” عن زوجة الجاسوس، ناديا كوهين، قولها: “من شكّك بفكرة أنني أتحدث إلى قلب الأسد (بشار)،  لقد بعثت برسائل قبل 18 عاماً، وكذلك صور لأبنائنا وأحفادنا لتليين قلبه ويفرج عن جسد إيلي”.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.