فيديوسياسة

اليسار السوداني ودعوات الإقصاء: استنساخ لخطاب الثورة المضادة؟

 

إنّ خوف اليسار بالسودان من ثورات، بات جلياً واضحاً، نتيجة لما قدمته النماذج التي سبقت، خاصة الثورة التونسية التي أظهرت صعود النهضة، والثورة المصرية التي أنتجت صعود الإخوان، مقابل تمثيل ضعيف يكاد يكون غائباً للتيارات اليسارية بتلك البلدان رغم حجمها النضالي الكبير، الأمر الذي دفعه إلى إعادة حسابته.

وإن اتخذ اليساريون موقفاً مع الشعوب ضد الاستبداد في بادئ الأمر، في أغلب الثورات التي شهدها العالم العربي، فإن قيادتهم يبدو أنها تخاف ذات المصير الذي لقيه نظارائهم بتلك البلدان، وقرروا الوقوف ضد هذا التغيير.

ورغم أنّ الثورة السودانية إلى اليوم هي ثورة كل السودانيين فلا تفرقهم الجغرافيا ولاالانتماء ولا الإيديولوجبات، فإنّ حزب اليسار السوداني بعث برسائل مفادها الخوف من صعود غريمه الفكري والسياسي، وقال في بيان واضح اللهجة “صمام الأمان لعدم إنتاج المهزلة الإسلاموية والتوجه الحضاري البغيض”.

وبنفس الشعارات التي أجهضت ثورات الربيع العربي وانقلبنت عليها، مثل الذي حصل بمصر، رفع الحزب الشيوعي هتافاته وخط بيانته الاستئصالية بل وطالب بمد الفترة الانتقالية من سنتين إلى 4 سنوات، في خطوة كشفت وقوفه ضد الثورة السودانية التي ترفض الفترة الانتقالية للمجلس العسكري وتطالب بضرورة تسليم السلطة لحكومة مدنية، وذلك لفرض ترتيبات تعيد صياغته من جديد للمسك بزمام الأمور بالسودان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.