فيديوسياسة

السيسي هو المسيح!

من حق كل سياسي أن يُنشئ بيئة اتصالية محترفة ذات رؤية ثاقبة تروج لأفكاره ومبادئه، لكن أن تتحول هذه البيئة إلى “ماكينة” لخدمة صورته، فقد تصبح آلة لا تنتج سوى مادة للاستهزاء والاستهجان والسخرية، وبالتالي تتحول تلك “الماكينة” من آلية لخدمة الصورة وتطويرها إلى العكس تماماً فتصبح آلية للتقزيم والتحقير وكشف المستوى الحقيقي له.

الماكينة الإعلامية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نموذجاً جيداً في الحقيقة لسوء استخدام هذا السلاح.

فلم تخلو وسائل الإعلام المحسوبة له من مدح وتعظيم وتهليل وتسبيح، خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية، زيارة أثارت وتثير العديد من التساؤلات واستفسارات، بدءاً من الغموض الذي اسقبل به، من خلال نصب خيمة حالت بينه وبين الصحفيين من تصويره وهو يدخل البيت الأبيض، ما فتح الباب على مصرعيه للعديد من حكابات والروايات التي ما انفكت تحاك إلى اليوم.

لكن المتلفت أيضاً، في هذه الزيارة كانت تهليل “الإعلام المطبل” لشخصية السيسي وتقديمه على أنه المنقذ الوحيد والأوحد في المنطقة، والشخص الوحيد الذي يستطيع التأثير على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناهيك على التفاخر والتباهي بـ”المودة” التي جمعت الرئيسين في اللقاء.

إعلام السيسي لم يتوقف عند ذلك، فوصف اعتزاز وفخر مواطنة مصرية مقعدة قابلته في السفارة المصرية بواشنطن، وأطنب في شكره وتواضعه، ووثق كلمتها العفوية “أنا خفيت لما شفتك”.
الأمر الذي دفع الكثيرين بالتندر والقول معجزات السيسي لا تنضب.. فهاهي ماكينة التطبيل الإعلامية تكشف عن آخر إنجازاته: شفاء المرضى.. هو باختصار المسيح المخلص!
الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.