اختيار المحررينسياسة

تونس ترفض التصعيد العسكري في ليبيا

والسبسي يدعو إلى تغليب الحوار والحل السياسي

This post has already been read 14 times!

شدد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، اليوم الأربعاء، في حديثه مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، على ضرورة تجنب التصعيد العسكري في الدولة الجارة.

 

ودعا الرئيس التونسي، في مكالمة عبر الهاتف، السراج وسلامة، وجميع الأطراف في ليبيا إلى الالتزام بضبط النفس وتغليب الحوار والحل السياسي وتجنب التصعيد العسكري في ليبيا مع اشتداد المعارك بين قوات حكومة الوفاق غربي البلاد وقوات الجيش الوطني في طرابلس.

 

 

أوضاع مقلقة

وبحسب بيان للرئاسة التونسية، أكد السبسي على “أهمية الحفاظ على المسار السياسي لحل الأزمة في ليبيا برعاية الأمم المتحدة، بما يعيد إلى هذا البلد الشقيق أمنه واستقراره ويجنبه ويلات الفرقة والتطاحن، مجدداً في هذا الصدد دعم تونس للجهود الأممية لإيجاد تسوية سياسية شاملة في ليبيا”.

 

وساطة تونسية

تونس التي تقود وساطة ثلاثية بمعية الجزائر ومصر، من أجل التوصل إلى تسوية سلمية وبتوافق بين جميع الفرقاء الليبيين، عبرت عن قلقها العميق من تطور الأوضاع في ليبيا، واتخذ مجلس الأمن القومي الذي انعقد بشكل بشكل مستعجل، قراراً بتمديد حالة الطوارئ في كامل البلاد، شهراً إضافياً.

 

 

حيث لا يخفي السياسيون والمتابعون للشأن السياسي ارتفاع المخاوف في علاقة بالوضع على الحدود التونسية الليبية، وما قد ينتج عن اشتداد المعرك في البلد المجاور، من توافد النازحين إلى المعابر الحدودية في الجنوب التونسي.

وتحملت تونس منذ 2011 العبء الأكبر من الأحداث في ليبيا ولم تغلق حدودها معها ولا سفاراتها فيها كما فعلت العديد من الدول الأخرى.

 

حرب مشتعلة

وشهدت عدد من المدن الليبية مواجهات مسلحة عنيفة إثر إطلاق عراب الثورة المضادة في ليبيا خليفة حفتر، يوم الخميس الماضي، حملة عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، لكن الحملة تراجعت أمام صد قوات حكومة الوفاق في أولى مناطق العاصمة الجنوبية.

 

 

تنديد أممي

في هذه الأثناء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس جميع الأطراف في ليبيا إلى البدء فوراً في حوار للتوصل إلى حلّ سياسي، مؤكداً استعداد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة لتسهيل هذا الحوار.

وحث غوتيريس، في بيان، على وقف فوري لجميع العمليات العسكرية في العاصمة الليبية طرابلس وحولها، من أجل خفض التصعيد ومنع نشوب صراع شامل في ليبيا.

 

 

وعلى الرغم من مسارعة الدول الغربية إلى نفي أي علاقة لها بالحرب المشتعلة في ليبيا، إلا أن تعطيل روسيا صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن ليل الأحد الإثنين، يتضمّن تهديداً بمحاسبة قوات حفتر إذا لم توقف هجومها، ومطالبة موسكو بتعديل صيغة البيان لينص على دعوة كل الأطراف الليبية المسلّحة إلى وقف القتال، يكشف عن دور كبير لها في دعم هجوم بالتوازي، وهو الدور نفسه الذي ثبت أن دولا مثل السعودية والإمارات وفرنسا تلعبه على الرغم من محاولتها ينفي تقديم أي دعم لحفتر وإنكار علمها المسبق بالهجوم على طرابلس.

 

 

وتتزايد المخاوف من تراجع الأوضاع الإنسانية في العاصمة مع استمرار القتال، حيث أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أكثر من 2800 شخص نزحوا بسبب العملية العسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، التي يقودها خليفة حفتر وميليشياته، مدعوماً من عدة دول إقليمية ودولية، عرفت بعدائها لثورات الربيع العربي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.