منوعات

دخول مجموعة من الفتيات في حالة هستيرية.. والسبب؟

 

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب مقاطع فيديوهات تُظهر تلميذات بمؤسسة تربوية بالدار البيضاء وهن في حالة هستيرية.

الفتيات ظهرن ممددات على الأرض وهن  في حالة هستيرية. وكن يصرخن، ودخلن في نوبة بكاء شديدة لم تتوقف رغم تدخل الأطباء والأساتذة.

 

رواد مواقع التواصل الاجتماعي اختلفوا في تفسير أسباب الحالة التي مرت بها الفتيات. منهم من ذهب إلى التلميذات تناولن  نوع من المخدر يسمى “الفلاكا” والذي يغيب من يتعاطاه عن الواقع ويدخل في حالة هستيرية، ويتصرف بشكل هستيري، في حين رجح أخرون أن ما حصل للتلميذات له علاقة بالسحر والشعوذة.

 

 

المتحدثة باسم وزارة التربية في المغرب فاطمة وهبي نفت في تصريح إعلامي ما يشاع عبر مواقع التواصل، مؤكدة أن الأمر يتعلق بحالة بكاء هستيرية لإحدى التلميذات بالقسم، لتلحق بها باقي التلميذات دون معرفة أسباب أو دوافع هذا السلوك.

ومن جهته نفى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمنطقة الفداء مرس السلطان، عبد العالي سعيدي، أن تكون حالة الهستيريا تلك ناتجة عن تعاطي التلميذات لأي نوع من أنواع المخدرات.

مصادر اعلامية مغربية تداولت أن فريقا طبي أشرف على فحص التلميذات وأكد أنهن لا يُعانين من أي مرض نفسي أو أي ضغوطات نفسية.

حالات الغفوة أو الغيبوبة الجماعية

ومن جانبه علق الخبير النفسي المغربي جواد مبروكي على الموضوع، قائلا: إن الهستيريا في الطب النفسي تعتبر مرضا تظهر فيه أعراض عضوية، مثل الشلل الجسدي، والاختناق، وفقدان الصوت أو النظر، وفقدان الوعي، وتغير صوت المريض، مشيرا إلى أنّ “الطب النفسي يفسّر هذه الحالات بأن سببها عذاب نفسي داخلي لا شعوري، يتحول الجسد فيها إلى خشبة مسرح له، في حين أن الفحص الطبي لا يجد أي خلل عضوي”، مشيرا إلى أن حظوظ تناول التلميذات جميعا المخدر في آن واحد ضئيلة جدا.

ورجّح أن ما وقع للتلميذات كان بسبب استعدادهن لإخراج هذه الشحنات العاطفية الهائلة والضغوط عند أي فرصة تتاح لهن، ولما بدأت أول مراهقة بالبكاء، اقترحت بلا وعي على زميلاتها البكاء، ولما بكت الثانية أصبح الاقتراح اللاواعي مهما وانطلقت ظاهرة الكرة الثلجية.

وخلص جواد مبروكي إلى القول: “نشاهد الظاهرة نفسها في كل المجتمعات، ونسميها حالات الغفوة أو الغيبوبة، وهي نوع من أنواع التنويم المغناطيسي الجماعي. في المغرب نرى كثيرا من هذه الحالات الجماعية”.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تشهد فيها المؤسسات التربوية مثل هذه الحادثة، إذ شهدت  في مستهل أفريل/ أبريل 2018 الثانوية الإعدادية ابن سينا، بمدينة طاطا جنوب المغرب، حادثة مشابهة حيث دخلت مجموعة من التلميذات في حالة هستيرية ونوبات من الصراخ والبكاء المفاجئ، انتهت بهن إلى إغماءات متكررة داخل الفصل الدراسي.

 

 

وخلّفت الحادثة جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول نشطاء مقاطع فيديو توثذق الحالة التي وصفوها بـ”الغريبة”.

 

المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية أصدرت حينها، بلاغا توضيحيا تؤكّد فيه “أنها ستتابع الموضوع عن كثب، وبتنسيق تام مع المصالح الجهوية والمركزية”، مضيفة أنها ستقوم بما يلزم كي تستعيد المعنيات عافيتهن”.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.