سياسة

  الأزمة الأمريكية تتعمّق.. وزارة العدل و”أف بي آي” تسعيان لعزل ترامب؟

 

ذكرت صحيفة “الأنديبندنت ” الأمريكية أنّ أعضاء من الكونغرس الأمريكي ومسؤولين بوزارة العدل الأمريكية عقدوا اجتماعات على أعلى مستوى، لمناقشة الطرق القانونية لعزل ترامب وكيفية إقناع أغلبية أعضاء إدارة البيت الأبيض بالتصويت بـ”نعم” على قرار إقالة الرئيس.

 

هذه المفاوضات تأتي على خلفية تواصل الأزمة في الإدارة الامريكية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي لحالة الطوارئ يوم 15 فبراير/فيفري، بعد وصول محادثاته مع نانسي بيلوسي إلى طريق مسدود.

في نفس الوقت، تقترب تحقيقات مولر من الجولة الختامية التي من المرجح أن تثبت تورّط ترامب  بمساعدة أطراف خارجية في التلاعب بآراء الناخبين، ما عرف بفضيحة كامبريدج آنالتيكا/ فيسبوك في آذار/ مارس 2018.

وصرّح أندرو ماكابي القائم بأعمال رئاسة مكتب التحقيق الفيدرالي، حسب تقرير الأنديبندنت، أنّ مسؤولين في وكالة التحقيقات الفيدرالية ووزرارة العدل يريدون تطبيق التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي لعزل ترامب، بعد إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي في مايو 2017. ويخوّل القسم الرابع من التّعديل إقالة الرئيس الحالي للولايات المتحدة، إذا أعلن نائب الرئيس وغالبية وزراء الحكومة أنَّه “غير قادر على القيام بواجبات وصلاحيّات منصبه”.

 وزارة العدل الأمريكية تنفي؟

ما أن انتشرت هذه التسريبات، حتى سارعت وزارة العدل الأمريكية إلى نشر بيان نفت فيه هذه المزاعم. وقالت: “أكد نائب المدعي العام سابقا، وبناء على تعاملاته الشخصية مع الرئيس، أنَّه لا وجود لأساسٍ لتطبيق التعديل الخامس والعشرين، ولا أنه –روزنشتاين-  في موقع يسمح له بالنظر في تطبيق التعديل الخامس والعشرين”.

وجاء هذا البيان على خلفية تصريح نائب المدعي العام روزنشتاين، الذي ارتبطت به تسريبات مساعي النقاشات حول عزل ترامب بواسطة التعديل الخامس والعشرين، والذي نفى فيه محاولة إقناع مسؤولي الحكومة بتطبيق هذا البند.

الأزمة متواصلة..

 

 

وردت فرضية عزل الرئيس، منذ توغل مولر في تفاصيل حملة ترامب النتخابية وظهور أدلة على التلاعب بالناخبين، إضافة إلى سلسلة من القرارات المتهورة و”غير المسؤولة” التي تبناها البيت الأبيض في عهد ترامب، وسياساته اليمينية المتطرفة التي أدت إلى ارتفاع التوتر في العلاقات الأمريكية الخارجية إلى مستوى غير مسبوق.

الأزمة الأخيرة المتعلقة بإصرار الرئيس على استكمال بناء الجدار الحدودي الذي سيمنع “غزو” المهاجرين على حد تعبيره، سببت صداما مباشرا بين الكونغرس وترامب الذي نفذ تهديداته بإعلان حالة الطوارئ، كمخرج لتمويل بناء الجدار، الذي رفضه الكونغرس. فلم يحظ مشروع الموازنة المقدّم منه، سوى بـ1.4 مليارات دولار، كما أنّ النصّ تجنّب كلمة جدار واستعاض عنها بـ”سياج” أو “حاجز”. وتمنح الحالة بموجب قانون الطوارئ الأمريكي الوطني لعام 1976 الرئيس صلاحيات خاصة لتنفيذ قرارات صادرة عنه بعد أن يقدم سببا محددا لقراره.

بدورها وكرد فعل على هذا القرار “المتهور والمصطنع” كما وصفه ديمقراطيون، أعلنت لجنة برلمانية مباشرتها تحقيقا فوريا حول إعلان ترامب حالة الطوارئ، وقالت إن تحرّكه لتمويل بناء جدار على الحدود الأمريكية المكسيكية يثير تساؤلات قانونية ودستورية. وقالت ولايتا كاليفورنيا ونيويورك إنهما ستتخذان إجراءات قانونية ضد إعلان ترامب حالة الطوارئ الوطنية.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.