مجتمع

وفاة أيوب بن فرج في مركز إيقاف.. الأهالي يحتجّون ويتهمون الأمن بتعذيبه حتى الموت

This post has already been read 4 times!

 

عاشت مدينة برّاكة الساحل من ولاية نابل في الوطن القبلي التّونسي على وقع احتجاجات واسعة، على خلفية وفاة شاب ثلاثيني، مقيم بالخارج ويقطن بحي الجواهر ببراكة الساحل، في مركز الأمن في المنطقة.

 

وتعود أطوار الحادثة إلى استدعاء الضحية إلى مركز الأمن ببراكة الساحل، على إثر نشوب شجار عنيف بين 3 شبان، واستدعاء وحدات الأمن للتدخل لفض المعركة. وقد تم تحويل الأطراف الثلاث إلى مركز الحرس الوطني ببراكة الساحل أين توفّي هذا الموقوف في ظروف غامضة.

وأكّدت مصادر أمنية لوسائل إعلامية أنّ الشاب تعنّت خلال عمليّة إيقافه، وقام بتهشيم زجاج السيارة.

 

 

الشاب المتوفي هو أيوب بن فرج، شاب في عقده الثالث متزوج ولديه طفل، أصيل منطقة براكة الساحل، ومقيم في الخارج.

وعلى إثر وفاته، خرج عدد من أهالي المنطقة للاحتجاج أمام مركز الحرس الوطني بالمنطقة، وقاموا برشقه بالحجارة، مما استدعى الأمن إلى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين عبّروا عن غضبهم واتهموا وحدات الأمن بتعذيب أيوب حتى الموت.

 

 

وقد شهدت المنطقة، طيلة ليلة البارحة، عمليات كرّ وفرّ بين عدد من المحتجين ورجال الأمن، قام على إثرها الأهالي الغاضبون برشق عناصر الأمن بالحجارة وإغلاق الطرقات ليردوا بدروهم باستعمال الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وقد تحوّلت ليلة البارحة تعزيزات أمنية إلى المنطقة بعد مهاجمة مركز الحرس الوطني من أجل تطويق المكان والتصدي للمحتجين قصد حماية المؤسسة الأمنية.

إيقاف عوني أمن

ومن جهته، أكّد الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، العقيد حسام الدين الجبابلي “أنه تم  إيقاف عوني حرس، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها أمس منطقة براكة الساحل من ولاية نابل”.

 

 

وأضاف حسام الدين الجبابلي أنه تم الاحتفاظ أيضا بالعنصرين المتورطين في الشجار العنيف الذي أدى إلى حدوث فوضى عارمة في المنطقة.

وقد تحول  ممثل النيابة العمومية بنابل على عين المكان لمعاينة الجثة والإذن بتحويلها إلى التشريح بمستشفى الطاهر العموري لتحديد سبب الوفاة.

 

 

وزارة الداخلية توضح 

ومن جهتها، قالت وزارة الداخلية في بلاغ اليوم السبت في ما يتعلق بحادثة وفاة شاب بمركز الحرس الوطني في منطقة براكة الساحل (منارة الحمامات، ولاية نابل)، أن مرافقين اثنين للهالك كانا برفقته على متن سيارة على مستوى محوّل ملعب الصولجان بالطريق السيارة أ1، حاولا السيطرة عليه بعد دخوله في حالة هيجان وهستيريا مفاجئة، وقد حلت دورية تابعة لحرس المرور على عين المكان ولم تتمكّن من كبح جماحه نظرا لحالة الاستعصاء التي كان عليها.

وأضافت في البيان ذاته أنه تم بالتنسيق مع المنطقة الجهوية للحرس الوطني بنابل توجيه دورية تابعة لمركز الأمن العمومي للحرس الوطني بمنارة الحمامات، التي حلت على عين المكان وتولت تقديمه إلى مقر المركز وبوصوله كان بحالة إغماء فتم الاستنجاد بالحماية المدنية قصد إسعافه إلا أنه فارق الحياة.

وأفاد البلاغ أنه بموجب إنابة عدلية صادرة عن قاضي التحقيق الأول بالمكتب الأول لدى المحكمة الابتدائية بقرمبالية، باشرت الفرقة الثانية بالإدارة الفرعية لمكافحة الإجرام بإدارة الشؤون العدلية للحرس الوطني، يوم أمس الجمعة 15 فيفري قضية عدلية، على إثر هلاك شخص تونسي عامل بالخارج عمره 32 سنة قاطن بالحمامات.

كما أذن قاضي التحقيق بالاحتفاظ بمرافقي الهالك وعوني دورية الحرس الوطني التابعة لمركز منارة الحمامات وعرض الجثة على الطبيب الشرعي وإجراء الاختبارات الفنية والعلمية اللازمة ولاتزال الأبحاث متواصلة.

وللتذكير، فإن مركز الحرس الوطني ببراكة الساحل، هو أول مركز نموذجي لشرطة الجوار في تونس، وهو مجهز بآلات كاميرا وبمعدات تسمح بالعودة إلى أطوار جلب الموقوف وطريقة التعامل معه.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.