مجتمع

هل أحرقت جثة خاشقجي في الفرن الطيني للقنصل السعودي؟

 

في وقت تحاول فيه عديد الأطراف تهميش قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، عبر الإلهاء والإخفاء والتمويه ومحاولة تبييض الصورة، تتشبث تركيا بموقفها من قضية خاشقجي، التي جدت وقائعها على أراضيها في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

 

واليوم، بعد مضيّ خمسة أشهر على الحادثة والجريمة التي ما يزال مصير جثتها مجهولا إلى يومنا هذا، كشفت  مديرية أمن إسطنبول، في تقرير جديد لها أن مقر القنصل السعودي بالعاصمة التركية، يحتوي على بئري ماء، وفرن من الطين يمكن إشعاله عبر الحطب والغاز، وذلك في إشارة إلى إمكانية حرق جثة خاشقجي، حسب وكالة الأناضول.

 

يمكن رفع حرارة الفرن إلى 1000 درجة، في حال استخدام الحطب والغاز معا لإشعاله، وهكذا يتم إخفاء آثار الحمض النووي (DNA) تماما

 

ووفق الأناضول، يمكن رفع حرارة الفرن إلى 1000 درجة، في حال استخدام الحطب والغاز معا لإشعاله، وهكذا يتم إخفاء آثار الحمض النووي (DNA) تماما. العملية تمت بمشاركة خبير الطب الشرعي السعودي، صلاح محمد الطبيقي (47 عاما). وهو أحد أفراد فريق الاغتيال الذي دخل مبنى القنصلية يوم الجريمة، ويتمتع بقدرات علمية تمكّنه من كشف آثار الحمض النووي في العظام المحروقة والمتعفنة.

وفي شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، كشفت أبحاث السلطات التركية أنّ جثّة الصحفي جمال خاشقجي، أذيبت في برميل من حمض الهيدروكلوريك. وتمّ تصريف ما تبقّى منها في منظومة الصرف الصحي، حيث وجدت الشرطة آثار الحمض في قنوات الصرف المتفرعة عن منزل القنصل السعودي في إسطنبول، أين وقع التخلص من الجثة بعد نقلها مقطعة في حقائب سوداء من القنصلية.

تزامن ذلك مع إعلان النائب العام السعودي، أن جثة خاشقجي تم تقطيعها، بعد قتله خلال شجار وتم حقنه بمادة قاتلة، وقام  5 متهمين بإخراج جثته من القنصلية بعد تجزئتها. 

هل أن طهي اللحم في الفرن كان جزءا من خطة الاغتيال المرسومة مسبقا؟

32 وجبة لحم غير مطهي

تقرير المديرية، كشف أيضا أن فريق الاغتيال طلب بعد ارتكاب الجريمة من أحد المطاعم الشهيرة، 32 وجبة لحم غير مطبوخ، وذلك طبقا لما كشفته التحريات اللازمة في المنطقة التي تتواجد فيها القنصلية السعودية.

وتساءلت المديرية، وفقا للمصدر عينه، إن كانت هذه الخطوة تستحضر إلى الأذهان عدة تساؤلات هامة منها: هل أن طهي اللحم في الفرن كان جزءا من خطة الاغتيال المرسومة مسبقا؟ مشيرة إلى أن “هذه التساؤلات ستُكشف لاحقا، سيما أن التحقيقات لم تنته بعد”.

المتعاون المحلي

وفي تقرير نشره موقع يني شفق التركي، أن الشرطة التركية، نشر لأوّل مرّة صورة لأحد المتعاونين المحليين بجانب الشخص الذي ارتدى ملابس خاشقجي، وانتحل شخصيته أمام كاميرات المراقبة الأمنية ليعطي دليلا على خروج خاشقجي من باب القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقال الموقع إن الصور التي تم نشرها تظهر أن كيس ملابس شبيه خاشقجي، مصطفى المدني، كانت بيد المتعاون المحلي.

يني شفق ذكرت أيضا أنه في الأيام الأولى لاغتيال جمال خاشقجي، صرّحت السعودية بوجود متعاون محلي، لكن الإدارة السعودية والنيابة لم تقدما أيّ بيان أو تعاون بالرغم من جميع دعوات تركيا.

خديجة كادت تكون ضحية

تقرير مديرية الأمن، وفقا للمصادر الإعلامية التركية، أكد أن خديجة جنكيز، خطيبة الصحفي المغتال، كادت تكون بدورها ضحية، لولا أن الموظف الذي كان ينتظر خاشقجي عند مدخل القنصلية، والذي أبلغ المسؤولين في الداخل بقدوم الصحفي السعودي، لم يبلغهم عن وجود شخص ينتظر خاشقجي في الخارج، رغم أنه رأى خديجة جنكيز.

وأضاف أنه لو أبلغ الموظف بوجود خديجة في الخارج، لربما امتنع فريق الاغتيال عن ارتكاب الجريمة، وهناك احتمال آخر، وهو أن تكون خديجة ضحية ثانية للجريمة الوحشية، دون مزيد من التوضيح.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.