مجتمع

لقاءات سرية مع مسؤولين خليجيين.. لكن إسرائيل تفضح كل شيء

 

في لقاء وصف بالسرية، التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، أمس الأربعاء، في العاصمة البولندية، وارسو، خلال المشاركة في مؤتمر دولي بشأن الشرق الأوسط و”النفوذ الإيراني”.

 

ونقلت وسائل إعلام، عن وسائل إعلام عبرية، أن وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، قد وصل إلى الفندق الذي ينزل فيه نتياهو، عن طريق مدخل جانبي من موقف السيارات، وليس عبر المدخل الرئيسي للفندق.


وفي بيان نقلته صفحة إسرائيل تتكلم بالعربية، على موقع فيسبوك، قال نتنياهوM “يسرني الالتقاء بكم مرة أخرى. القرار الشجاع الذي اتخذه السلطان قابوس بدعوتي إلى زيارة سلطنة عمان يحدث تغييرا في العالم. إنه يمهد الطريق أمام أطراف كثيرة أخرى للقيام بما تفضلتم به، أي الامتناع عن التمسك بالماضي والمضي قدما نحو المستقبل”.

وأضاف “أطراف كثيرة تحذو حذوكم بما فيها أطراف تتواجد هنا في المؤتمر. أشكركم على هذه السياسة الإيجابية التي تتجه نحو المستقبل والتي قد تؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار لصالح الجميع. أشكركم باسم المواطنين الإسرائيليين وأسمح لنفسي بأن أقول ذلك أيضا باسم الكثيرين في الشرق الأوسط”.

من جهته قال وزير الخارجية العماني، في ذات البيان: “هذه رؤية جديدة وهامة حول المستقبل. لقد عانت الشعوب في الشرق الأوسط كثيرا لأنهم ظلوا في الماضي. هذا عهد جديد يخدم المستقبل، ويخدم تحقيق الازدهار لصالح جميع الشعوب”.

 

ونشرت الصفحة ذاتها، مقطع فيديو مصورا مرفقا بترجمة باللغة العربية، للقاء السري، الذي جمع رئيس حكومة الاحتلال والمسؤول العماني، ليخرج بذلك اللقاء من السرية إلى العلن ويفضح الهرولة العربية والخليجية نحو التطبيع.

 

وبحسب مكتب رئيس حكومة الاحتلال، فإنه يأمل أن تُجرى لقاءات أخرى، على هامش المؤتمر، تؤكد على “دفء العلاقات” مع الدول الخليجية. وقد كشفت أيضا أن وزير خارجية عُمان، الذي اجتمع سرا مع نتيناهو، كان قد اقترح بعد الزيارة، أن تقدّم بلاده المساعدة في الدفع بما يسمى “عملية السلام” بين إسرائيل والفلسطينيين، كما أدان الهجمات ضد إسرائيل من جانب العالم العربي بقوله إن “إسرائيل هي حقيقة قائمة في الشرق الأوسط، ويدرك الجميع ذلك، وجاء الوقت للتعامل مع ذلك بما يتناسب”.

أمير سعودي وإعلامي إسرائيلي

يتزامن اللقاء السري، مع انتشار مقطع فيديو، قيل إنه مسرب، جمع الأمير السعودي، تركي الفيصل، بمحلل وإعلامي إسرائلي، أعرب فيه عن أمنيته، زيارة إسرائيل، وتحديدا شارعا مسمى باسم والده الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز، الذي يعرف عند المقدسيين بـ”باب العتم” في المسجد الأقصى المبارك. وهي تسمية أطلقها عليه المجلس الإسلامي الأعلى بعد زيارة الملك الراحل للقدس عام 1943، حيث تبرّع آنذاك بعمارة هذا الباب في المسجد الأقصى المبارك.

 لقاء تركي الفيصل، رئيس جهاز الاستخبارات السعودي السابق مع الإعلامي الإسرائيلي، ربما كان سيكون بدوره سريا، وقد لا تتفطن له وسائل الإعلام العربية، لولا أن نشر المحلل السياسي الإسرائيلي باراك رافيد تغريدة على حسابه الرسمي بـ”تويتر”، جاء فيها أن “الأمير السعودي يتمنى زيارة شارع الملك فيصل في مدينة القدس (بالجزء الذي يسيطر عليه الاحتلال)، في حال موافقته على زيارة إسرائيل”.

العلاقات مع الكيان المحتل والتسابق نحو الاعتراف به كدولة شرعية، واعتبار شعبه صاحب حق في الأرض الفلسطينية، شهدت ارتفاعا ملحوظا في الفترة الأخيرة. وباتت مكشوفة وخرجت إلى العلن، خاصة بعد زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان للمرة الأولى، في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، أين حل ضيفا على السلطان قابوس في القصر الملكي.

هذه الزيارة فرشت الأرضية، لمسؤولين إسرائلييين لزيارة دول الخليج، من بينهم وزير الاتصالات أيوب القرا الذي زار دبي للمشاركة في مؤتمر دولي للاتصالات، ووزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس الذي زار عُمان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للمشاركة في مؤتمر دولي للمواصلات، وفق تقارير.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.