ثقافة

الفنان محمد فوزي وجمال عبد الناصر: “السنوات العجاف”

This post has already been read 3 times!

 

أصدر الناقد  والمؤرخ المصري، أشرف غريب، كتابه “محمد فوزي.. الوثائق الخاصة” الذي أحدث جدلا في الأوساط السياسية والثقافية في البلاد.

ويأتي العمل بعد إتمام غريب لمؤلَّف كشف من خلاله حقائق عن حياة المطربة ليلى مراد بعنوان “وثائق خاصة لليلى مراد”، وعمل آخر يروي تفاصيل خفية في حياة عبد الحليم حافظ وسعاد حسني بعنوان “العندليب والسندريلا: الحقيقة الغائبة” وكتاب “سعاد حسني: الحلم الضائع”.

 

 

 

ويتناول الكتاب مراحل تكوين فوزي الموسيقية ونشأته في قرية كفر أبو جندي التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، ليصبح أحد أشهر المطربين والملحنين المصريين في القرن العشرين، علاوة على نجاحه في مجال الإنتاج.

كشف غريب خفايا علاقة فوزي بعمالقة الفن العربي في مصر والزعماء السياسيين، خاصة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، الذي حاصر فوزي و”اضطهده”.

قدّم محمد فوزي 36 فيلما وحوالي 400 أغنية. غنّى بعضها، ولحّن للعديد من الفنانين الآخرين. وهو يعدّ أوّل فنّان قادر على تقديم الأغاني القصيرة والخفيفة في الأعمال السينمائية. وساهم حسب “محمد الموجي” في فتح الطريق أمامه ومحمد عبد الوهاب وملحنين آخرين في مجال الموسيقى السينمائية، لكنّه بقي جرحا في ذاكرة محبّيه وعائلته بسبب وفاته في سن الـ48 بعد إصابته بمرض السرطان، إثر ضغوطات نفسية مورست عليه في تلك الفترة بسبب السياسة.

قام أشرف غريب بجرد جميع الوثائق المهمة والنادرة في حياة “شحات الغرام”. وهو ما اضطرّه للسفر إلى بيروت، والتجول داخل القطر المصري من القاهرة إلى الاسكندرية للعثور على صوره النادرة وإثباتات تؤكد الظلم الذي تعرض له.

وذكر غريب في حوار له مع جريدة الوطن دور فوزي في الحياة الفنية في مجالات التلحين والتمثيل والإنتاج والتأليف، إضافة إلى إسهاماته فى وضع الموسيقى التصويرية والتلحين لغيره من المطربين.

 

 

ورصد المعارك التى خاضها فوزي فى حياته، خاصة تلك المتعلقة بالحقوق التجارية والملكية الفكرية الخاصة بشركته “مصر فون”. 

وأفرد غريب فصلا كاملا في كتابه بعنوان “السنوات العجاف” لرصد علاقة فوزي بالسياسة وانعكاساتها على حياته بعد ثورة يوليو 1952. ولئن قدّم الفنان المصري أفضل أعماله الوطنية في تلك الفترة علاوة على جمع التبرعات بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، فقد قادته زعماتية جمال عبدالناصر إلى مصير مجهول باعتباره كان محسوبا على محمد نجيب، الذي شغل منصب أول رئيس لجمهورية مصر بعد سقوط حكم الملك فاروق.

وقد قال غريب لبي بي سي: “لا يبدو أن فوزي، تحديدا، قرأ المشهد السياسي جيدا”. فهو “لم يدرك لا موازين القوى في اللحظة التالية لقيام الثورة، ولا إلى أين تتجه هذه الموازين في المستقبل القريب، فراح يدفع نفسه إلى مقدمة الصورة في كل المشاريع القومية التي قادها محمد نجيب”.

 



وكان ذلك، وفق رأيه، على عكس أم كلثوم “التي استوعبت المشهد السياسي جيدا ونصحها أصدقاؤها ومستشاروها ذوو المعرفة السياسية بأن عبد الناصر هو الأقوى والقائد الفعلي للثورة”.

خلقت الموازنات السياسية حساسية فنية في ظل التنافس بين فوزي “مصر فون” وبين محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ أصحاب شركة “صوت الفن”.

وكان فوزي الفنان المصري الوحيد في زمنه الذي لم يغني لأي قائد سياسي بل كانت مختلف أعماله موجهة لبلده وشعبه على عكس أم كلثوم وعبد الوهاب اللذان قاما بإتلاف الأعمال التي مجدت الملك فاروق زمن صعود عبد الناصر.

 

 

وقد أكّدت مديحة يسرى في حواراتها الإعلامية على أهمية الشركة التي أسّسها زوجها الراحل محمد فوزي، والتي أشرفت عليها بنفسها بهدف توفير العملة الصعبة لمصر وتسجيل الإسطوانات في البلاد، دون حاجة للسفر خارجها، إلاّ أن الدولة قررت تأميمها دون سبب مقنع لذلك.

 

 

أثّرت هذه الحادثة على محمد فوزي، وعمله، حيث أصيب باكتئاب ألزمه البيت. ومع تدهور حالته الصحية واكتشاف إصابته بمرض السرطان، لم ترغب الدولة في علاجه على نفقتها حتى أنها ساومت في الملف. واضطرّ فوزي للسفر على حسابه إلى أوروبا لكن وضعه ازداد سوء حتى وفاته.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الفنان محمد فوزي وجمال عبد الناصر: “السنوات العجاف””

  1. المقال يحتوى على مغالطه كبيره فقد تم علاج الفنان محمد فوزى على نفقه الدوله وهناك رساله شكر منه الى جمال عبد الناصر والحكومه

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.