مجتمع

الجزائر: دعوات لنشر “ثقافة المساواة” بين الجنسين ونبذ التمييز بكل أشكاله

This post has already been read 2 times!

 

دعت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة الجزائرية، غنية الدالية، أمس الخميس،  إلى ضرورة العمل على “نشر ثقافة المساواة بين الجنسين ونبذ التمييز بكل أشكاله “بهدف تكريس المبدأ الدستوري المتعلق بترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق الشغل.

 

جاء ذلك خلال  أشغال “ورشة تفكير وتشاور حول آليات تفعيل المادة 36 من الدستور”  التي تتعلق بالتناصف في سوق العمل بين الجنسين وتشجيع النساء على تولي مناصب المسؤولية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

 

وقالت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة إن “مبدأ المساواة ونبذ التمييز القائم على أساس الجنس، نصت عليه كل دساتير الجزائر وصادقت عليه ضمن مختلف المواثيق والاتفاقيات الدولية وتبنى منهج عمل بيجينغ لسنة 1995″، وكذلك مشاركة الجزائر في “تحقيق أهداف التنمية المستدامة لأفاق 2030، لاسيما هدفها الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة “.

 

 وحول المادة 36 من الدستور والتي بادر بها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وفقا لقولها، فهي تعدّ “مكسبا جديدا يضاف إلى المكاسب السابقة التي وسّعت رقعة مشاركة المرأة في مختلف المجالات”. وساهمت في “تعزيز مكانتها السياسية بتوسيع تمثيلها في البرلمان”.

 

وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة غنية الدالية

 

الوزيرة أشارت أيضا إلى أنه تم “تسجيل نسب منخفضة للعمالة النسوية بالجزائر” حيث بلغ عددهن “2.450.000 امرأة أي بنسبة 19.7% من إجمالي السكان الناشطين المقدر عددهم بـ12.426.000 شخص” رغم “وجود ترسانة تشريعية وقانونية مرافقة لحماية وترقية المرأة في كل المجالات”، وكذلك “التراتيب التي وضعتها الدولة في مجال ولوجها إلى عالم الشغل”.

وفي ذات السياق، نبّهت إلى ضرورة “التساؤل عن أسباب هذه النسبة الضعيفة وعن كيفيات تحسينها بما يعكس تواجد المرأة في سلك التعليم ونسب تخرجها من الجامعات”، مؤكدة أن هذه الورشة ستمكّن من “تحديد الأطر والميكانيزمات التي من شأنها الوصول الى التطابق بين حضورها في المجتمع وسوق الشغل”، داعية في ذات الصدد إلى ضرورة “العمل بجدية وفعالية، وتكثيف الجهود القطاعية وتوحيد الرؤى بهدف الوصول إلى خطة مشتركة لتكريس المبدأ الدستوري المتعلق بترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق الشغل في أقرب الآجال”.

نصوص الدساتير لا تعكس الواقع

وكانت تقارير، قد أشارت إلى أن دساتير الجزائر لم تفرّق بين المرأة والرجل، استجابة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948، حيث كشفت منظمة ”فريدوم هاوس” الأمريكية في مارس/ آذار 2011، أن واقع المرأة في الجزائر على أفضل حال، وأن ترتيب الجزائريات من حيث التمتع بالحقوق، الثالث بعد التونسيات والمغربيات.

وفيما يتبجج بعض المسؤولين على رأس الهرم، بأن المرأة تحظى بمكانة عالية ومرموقة وذلك على ضوء التعيينات التي استفادت منها نساء على رأس الوزارات، والترقيات العسكرية، تشير تقارير جزائرية، صادرة عن منظمات أنّ المرأة الجزائرية ما زالت تعاني نوعا من التهميش في المجتمع، وهو ما لا يعكس تمتعها بنصوص قانونية لصالحها. فإن كانت المرأة تتمتع براتب على غرار الرجل، فما تزال مسألة ترقية المرأة في العمل، لا تتم على أساس كفاءتها.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق