منوعاتمجتمعسياسة

البرلمان البريطاني يخذل “ماي” بشأن “بريكست” مجددا

This post has already been read 1 times!

 

مجددا، منيت  رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، بهزيمة لتمرير  البريكست، حيث رفض غالبيّة أعضاء مجلس العموم البريطاني، التصويت لصالح دعم استراتيجية ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي.


ووفقا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، الخميس، فقد صوّت 303 عضوا من أصل 650 ضد تمرير القانون، مقابل  258 صوتا، وذلك بسبب امتناع نواب في حزبها “المحافظين” عن التصويت، على الرغم من تأييدهم الخروج من الاتحاد الأوروبي، بحجة أن الاستراتيجية تستبعد خيار الخروج دون اتفاق مع بروكسل.

ومنتصف شهر يناير/ جانفي الماضي، فشلت ماي في نيل مصادقة البرلمان البريطاني على قانون البريكست، حيث صوت 432 نائبا ضدّ اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل تأييد 202 من النواب، وهو ما يعدّ أسوأ هزيمة عرفتها الحكومة، في تاريخ بريطانيا الحديث.

جيرمي كوربن يتشبّث بموقفه

جيريمي كوربن، زعيم “حزب العمال” المعارض، الذي كان قد تقدّم بمقترح لمجلس العموم لسحب الثقة من رئيسة الحكومة، بعد فشلها في نيل الأغلبية في التصويت، واصفا ذلك بـ”الفشل التاريخي” للحكومة، جدّد موقفه، حيث دعا ماي إلى الاعتراف بأنّ “استراتيجيتها قد فشلت”.

وأشار كوربن إلى أنّه قبل أسبوعين، كانت رئيسة الوزراء النواب قد أبلغت أن استراتيجيتها الجديدة يمكن أن تضمن أغلبية كبيرة ومستدامة في البرلمان، مضيفا أنه “يتعين على رئيسة الوزراء الاعتراف بأن استراتيجيتها قد فشلت”، وأن “تعود بمقترح يمكن أن يحظى بدعم الغالبية في البرلمان”.

جيرمي كوربن، زعيم حزب العمال البريطاني.

لماذا تريد بريطانيا الخروج من الاتحاد ؟

سنة 2016، اتخذت بريطانيا قرارا بالخروج من الاتحاد الأوروبي عبر استفتاء، وصفته حينها صحف “بالصدمة”، وانطلقت في العمل به سنة 2017، حيث بدأت  رسميا في تفعيل “المادة 50” من اتفاقية لشبونة التي تُنظّم إجراءات الخروج.

ووفقا لمصادر إعلامية بريطانية، فإن عدة أسباب دفعت السياسيين البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي، أبرزها الخوف من انضمام تركيا للاتحاد، معتبرين أنه يهدد بفتح حدودها لتدفق آلاف اللاجئين الموجودين فيها حاليا إلى الدول الأوروبية.

هذا بالإضافة إلى عدة أسباب أخرى، منها التخلص من عبء المهاجرين واللاجئين والخوف من الإرهاب والتوفير المالي للصحة والتعليم والرغبة في تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، دون خضوعها لقوانين الاتحاد، حيث يمكنها عمل اتفاقيات تجارية مع دول مهمة مثل أمريكا والهند والصين، بالإضافة لمساعي إقامة منطقة تجارة حرة.


وتصرّ رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، على أنها قادرة على تمرير قانون البريكست والخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر نيل دعم غالبية مجلس العموم في حال حصولها على تعديلات ملزمة قانونيا لبند “باك ستوب”، أو “شبكة الأمان” كما يعرف، والذي يهدف إلى إبقاء الحدود بين إيرلندا الشمالية والجمهورية الإيرلندية مفتوحة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

وهو أمر يصر الاتحاد الأوروبي على رفضه، كما يحذر من تداعيات هزيمة رئيسة الوزراء في تصويت أمس الخميس، وأنّ من شأنه أن يضرّ بموقف ماي التفاوضي.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.