منوعات

ماري منيب الحماة “النكدية” في السينما المصرية.. صانعة  الضحك الدائم

جوجل يحتفي بماري منيب

 

لا يمكن أن نتخيل شكل الحماة دون أن تمر بأذهاننا صورة ماري منيب أشهر “الحماوات  الشمطاوات ” اللواتي عرفتهن السينما العربية، فقد أتقنت منيب فن “النكد” وزرع الفتن بين أبنائها وأزواجهن، لكنها في نفس الوقت أتقنت رسم الضحكة، وأدخلت السعادة إلى بيوت ملايين المشاهدين على مدى سنوات من عملها في السينما والمسرح. ولا تزال إلى اليوم مرجعا في التمثيل و”إفيهاتها” تحتل موقعا بارزا في عالم الضحك والفكاهة.

 

114 سنة تمرّ اليوم على مولد أشهر حماة في السينما العربية، احتفل بها محرّك البحث “غوغل” بإفراد صورتها ليوم كامل وارتفع معدل البحث عنها بذلك.

ماري منيب بيروتية المولد والأصل، مصرية المنشأ عربية الإشعاع والتأثير، صاغت على مدى سنوات عملها الطويلة بالمسرح والسينما المصرية في بداياتها صورة الحماة في أذهاننا إلى الأبد. وتعوّدنا لعبة “القط والفأر”، كلما أطلّت منيب في أحد الأفلام بدور الأم، فكانت لاذعة اللسان حادة الطباع، لكنها تخفي طيبة وسذاجة وحبا لا حدود له، استطاعت من خلاله أن تحتل مكانة متميزة في قلوب الناس والوسط الفني حينها

“حماتي ملاك” و”حماتي قنبلة ذرية” و”الحموات الفاتنات” من أشهر ما قدّمت منيب ورسّخت بصمتها المميزة في عالم الفن. أكثر من 200 فيلم قدمتها على مدى 35 عاما من الوقوف أما الكاميرات والجمهور في المسارح، كانت كافية لتصبح ماري منيب حماة السينما المصرية إلى الأبد.

المسرح هو البداية..

بدأت ماري منيب حياتها الفنية في المسرح وفرقة نجيب الريحاني من أشهر من عملت معهم، لكن بداياتها كانت مع فرقة فؤاد الجزايرلي، ثم فرقة علي الكسار، وفرقة أمين عطا الله، وفرقة بشارة واكيم، ومحمد بيومي، ثم أخيرًا فرقة مسرح رمسيس، قبل أن تلتحق بنجيب الريحاني الذي ظلت معه حتى وفاته. وتولت منيب إدارة الفرقة مع بديع خيري سنة 1949.

مسيرة منيب السينمائية بدأت في الأربعينات، مع محطّات خلّدت في السينما إلى اليوم مثل “مصنع الزوجات، محطة الأنس، أحلام الشباب، من فات قديمه، تحيا الستات، كدب في كدب، شهداء الغرام، ليلة الحظ، أول الشهر، ليلة الجمعة، ليلى بنت الفقراء، لعبة الست، النفخة الكدابة، الفرسان الثلاثة، أبو حلموس، حلاوة، على قد لحافك، منديل الحلو”.

نجحت ماري منيب نجاحا منقطع النظير، و إن حوصرت في دور الحماة الشريرة النكدية، إلا أن هذا لم يمنعها من تقديم أدوار في غاية الظرافة في أفلام: “بابا أمين، بابا عريس، أسمر وجميل، ليلة الحنة، الحموات الفاتنات، بنت الشاطئ، حضرة المحترم، حماتي قنبلة ذرية، خد الجميل، الأسطى حسن، حميدو، كدبة أبريل، حماتي ملاك، أم رتيبة، هذا هو الحب، تار بايت، مملكة النساء”، حتى آخر أفلامها “لصوص لكن ظرفاء” سنة 1969.

 

رسمت منيب صورة قاتمة للحماة في طريقة تعاملها مع “كنّتها” أو زوج ابنتها، لكنّها كانت شرا “طيّبا”، ومقالب تغضب الأزواج، لكنّ نهايتها سعيدة تجمع شمل الأسرة وتؤكد على أهميّة دور الحماة والأم بصورة عامة في حياة الأبناء، على عكس ما يحصل حاليا من تفكّك أسري وإهمال لدور الأصول في حياة الشباب أو أخذهم جانبا عند الزواج وانتشار فكرة “اتركهم يعيشون حياتهم”. أ فلا تكون الحياة إلا بقطع الجذور ونسيانها؟

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.