مجتمعسياسة

رغم محاولاتها تلميع صورتها: السعودية في القائمة الأوروبية لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب

This post has already been read 3 times!

 

 

أدرج الاتحاد الأوروبي، أمس الإربعاء، السعودية على قائمته السوداء ضمن الدول التي تموّل الإرهاب وتبيّض الأموال.

و عبّرت ألمانيا -أقوى اقتصادات أوروبا- عن ترحيبها بالقرار الذي من شأنه أن يعقّد العلاقات المالية بين الرياض والاتحاد الأوروبي. فرغم حجم التبادل التجاري بين الطرفين والذي يتجاوز 54 مليار دولار خاصة في قطاعات البترول والبتروكيماويات والسيارات، فإنّ هذا لم يمنع الدول الأوروبية من اتخاذ هذه الخطوة التي تعتبر محرجة للرياض.

وفي المجمل، تضمّ القائمة التي تشمل تونس أيضا، 22 دولة أخرى هي: أفغانستان وساموا الأمريكية وجزر الباهاما وبوتسوانا وكوريا الشمالية وإثيوبيا وغانا وغوام وإيران والعراق وليبيا ونيجيريا وباكستان وبنما وبورتو ريكو والسعودية وسيريلانكا وسوريا وترينيداد وتوباجو والجزر العذراء الأمريكية واليمن.

و قد أكّدت الدول الأعضاء في الاتحاد، التزامها بتعزيز الإطار الإشرافي للمؤسسات المالية الأوروبية. واتفق وزراء المال الأوروبيون خلال اجتماعات استغرقت يومين من الأسبوع الجاري في بروكسل، على موقف موحد من المقترحات التي قدمتها المفوضية حول أداء النظام الأوروبي الحالي للإشراف المالي، وبالتالي الاستعداد لبدء مفاوضات مع البرلمان الأوروبي، في أقرب وقت حول منح التفويض الكامل لهيئات الإشراف المالية في الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن القائمة السوداء التي يصدرها الاتحاد الأوروبي، ويصنف فيها الدول الأكثر خطورة من حيث غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لا تنص على عقوبات مشدّدة في حق تلك الدول بقدر ما هي رقابة وتفتيش في المعاملات المالية الصادرة والواردة من تلك الدول نحو الدول الأوروبية.

و يأتي هذا التحرك في ظل تزايد الضغط الدولي على السعودية، بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول يوم الثاني من أكتوبر سنة 2018.

سياسات “الانفتاح” التي تحاول السعودية إثباتها في كلّ مرّة من جلبٍ للفنانين والمشاهير، وتقديم نفسها على أنها دولة “لم تعُد رجعية” وتقاوم الإرهاب، وتحاصر جيرانها من أجل رعايتهم له، تُجَابَهُ في كلّ مرّة بتأكيدات على أنها مصدر قلقٍ وأنّها هي ذاتها مصدر غسل أموال لتمويل الإرهاب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.