دين وحياة

السعودية تجيز للمرأة العمل “مأذونة شرعية”.. ولكن!

 

في خطوة غير مسبوقة، أفتى  المستشار بالديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع، بجواز  عمل المرأة مأذونة أنكحة وكاتبة عدل ومفتية، وأن تكون عضوا في هيئة كبار العلماء.



واعتبر الشيخ عبد الله المنيع في برنامج فتاوى على القناة السعودية الأولى، أنه لا بأس من أن تعمل المرأة كمأذونة أنكحة وكاتبة عدل ومفتية، لأن مأذون الأنكحة لا ينشئ النكاح، وإنما يوثّقه.

وأضاف المنيع قائلا: “وكذلك حينما يطلب الإيجاب والقبول من الزوج ومن ولي الزوجة. إذن نقول لا بأس أن تتولى المرأة العادلة المؤهلة هذا العمل كمأذونة نكاح ولا بأس أن تكون مُفتية”.

الشيخ السعودي، استشهد في فتواه، بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي كنّ مفتيات، وعلى رأسهن أمّنا عائشة رضي الله عنها. فقد كانت من فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتابع: “بناء على هذا، يجوز أن تكون المرأة مفتية، ويجوز أن تكون كاتبة عدل، ويجوز أن تكون مأذونة أنكحة، وعضوا في هيئة كبار العلماء ومجلس الشورى. كلّ ذلك جائز وليس في هذا ولاية؛ هي تقوم فقط بتوثيق ما تم واحتاج إلى توثيق”.

 

المنيع كان قد أفتى في وقت سابق، بجواز انضمام المرأة لهيئة كبار العلماء، مشترطا عدم حدوث أي اختلاط بين النساء والرجال في الهيئة، مستدلا بأحاديث نبوية في ذلك.

إصلاحات لكن!

إجازة عمل المرأة السعودية في الإفتاء وكتابة العدل وعضويّة هيئة كبار العلماء، تندرج في الظاهر في إطار مجموعة من الإصلاحات الاجتماعية التي يحاول النظام القائم، منذ تولّي محمد بن سلمان ولاية العهد، إلباسها غطاء ورديا، بدعوى الانفتاح والليبرالية، عبر توظيف الشّيوخ والدّعاة من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذين حوّلوا ما كان محرّما بالأمس إلى حلال مستباح اليوم.

هذه الإصلاحات الاجتماعية التي تخرج عبر فتاوى تلفزية وتذاع في وسائل التواصل الاجتماعي، ويتباهى النظام بإنجازها، ليست إلا وسيلة لحجب الأنظار عن قضايا أخرى مهمة يراد طمس معالمهما، لغاية تحويل الرأي العام عنها. قضية الناشطات السجينات المدافعات عن حقوق المرأة، مثلا، فقد طالبن مثلا بحق المرأة في قيادة السيارة، لتتنعّم به السعوديات في حين يسلط عليهنّ عقاب شديد. ومن هؤلاء نذكر الناشطة لجين الهذلول، وغيرها من النساء الحرائر اللواتي تذاع أخبارهن وقضاياهن في المواقع والصحف العالمية وتدافع عنهن منظمات حقوق الإنسان الدولية، فيما تصمت عنهن أقلام إعلامهن المحلي.

 






 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.