منوعاتثقافة

حسين فهمي وميرفت أمين: حبّ ولد مع “مكالمة بعد منتصف الليل” وانتهى بالطلاق

خديجة بن صالح- مجلة ميم

 

 

يحدث أن يلتقي الشاب الوسيم أو معبود الفتيات بالشابة الجميلة الهادئة، فينطلق سهم كيوبيد في لحظة ما، في اتّجاه قلبيهما لتولد شرارة الحب الكبير. وهذا ما حدث فعلا بين حسين فهمي وميرفت أمين التي تعدّ قصة حبهما وارتباطهما من أجمل قصص الحب في تاريخ السينما العربية. وقد دامت حوالي 14 سنة وانتهت بالانفصال.

 

 

كان حسين فهمي قد عاد لتوه من الولايات المتحدة أين درس الإخراج، ولكن المخرج حسين الإمام جعله يؤجل مشروعه بعد أن قدّمه كممثل. وكان قد ارتبط بسيّدة من خارج الوسط الفني، أمّا الفنّانة ميرفت أمين ذات النصف الاسكتلندي من ناحية والدتها التي ورثت عنها جمالها، فقد كانت نجمة تهفو إليها القلوب. تزوّجت مرّتين، قبل أن تهيم حبّا بحسين فهمي، ويبادلها نفس الشعور أثناء مشاركتهما في فيلم “نغم في حياتي” آخر أفلام الموسيقار فريد الأطرش، لكن ارتباط حسين فهمي بزوجته الأولى جعل الاعتراف بهذا الحب صعبا للغاية، ومثّلا معا فيلم “رغبات ممنوعة” ثمّ “الإخوة الأعداء”.

 

 

وكان الحدث الكبير في فيلم “مكالمة بعد نصف الليل” والمشهد الشهير الذي ارتدت فيه النجمة ميرفت أمين الفستان الأبيض، وتهادت فيه كأميرة، اتساقا مع أحداث الفيلم التي تحولت إلى حقيقة. وما لا يعرفه الجمهور، هو أنّ هذا المشهد جمع بين التمثيل والحقيقة، فقد تم زواجها بحسين فهمي فعلا وهما يصوّران هذا المشهد بالذات، في هذا الفيلم الذي أخرجه حلمي رفلة، عام 1974. وانتقلا للعيش معا وانطلقا في حياة جديدة ليجسّدا حبهما خارج الشاشة الفضية.

 

 

كان الزواج إيذانا بتتويج قصة حب تجاوزت الكثير من العقبات. وأثمر ابنتهما منة الله، وعديد الأفلام الناجحة التي صنعت مجدهما معا. وقد اعترف العاشقان أن حياتهما اختلفت كثيرا بعد الزواج وخاصة بعد إنجاب منة الله التي لونت حياتهما. وبدا واضحا أن ميرفت أمين فضلت أمومتها على فنها. وتفرغت لوقت غير قصير لابنتها، كما كان فهمي يحرص على عشّه السعيد. واقتصر على تصوير مشاهد أعماله، والعودة سريعا إلى البيت. وأصبح قليل الظهور في المناسبات الاجتماعية والفضاءات العامة، حرصا على قضاء أكبر وقت ممكن مع زوجته وابنته الرضيعة. وفي الأثناء تعاون حسين فهمي وميرفت أمين في عديد الأعمال الفنية من بينها “رجال لا يعرفون الحب” و”أنقذوا هذه العائلة”.

 

 

وبعد 14 سنة من الزواج، بدأ نذير العواصف يهدد العش الجميل، وكثرت الخلافات. واشتكى الزوج من إهمال الزوجة والانشغال عنه. ضحّت ميرفت أمين بنجوميتها، وقلّلت من أعمالها حفاظا على هذا الحب، لكنها باتت في حيرة من أمرها بعد أن ارتفع سقف طلبات الزوج. واحتدت الخلافات بينهما وتدخّل الأصدقاء، لكنّ الهوّة كانت قد اتسعت، ولا مجال لرتقها بين الفتى الوسيم الذي كان يعيش أوج نجوميته والجميلة التي تراجع حضورها على الشاشة الفضية، بعد أن آثرت بيتها على الشهرة. وكان الطلاق نهاية حتمية.

 

 

وكما بدأت القصة على الشاشة، انتهت كذلك أواخر الثمانينات، عندما قدّم حسين فهمي وميرفت أمين فيلم “آسفة أرفض الطلاق” الذي أخرجته أنعام محمد علي، ويشبه في تفاصيله الكثير من وقائع حياة ميرفت أمين الحقيقية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.