ثقافة

Begin Again.. يمكنك أن تعرف الكثير عن شخص ما، من الأغاني التي يستمع إليها!

خلطة موسيقى وحب لأمسية شتوية

 

تنبيه:

“يمكنك أن تعرف الكثير عن شخص ما، من الأغاني التي يستمع إليها”، هذه العبارة الأشهر في الفيلم. والاستماع للموسيقى، من أهمّ مقوماته. لهذا، يستوجب الاستمتاع بجمال هذا العمل كما يجب، الانقطاع التام عن المحيط الخارجي. ضع سماعات الرأس Headphones، واسترخ تماما. نضمن لك رحلة في جماليات الصوت، تفصلك عما حولك، وتزيدها جماليات الصورة متعة.

  • الفيلم: Begin again ابدأ مجددا
  • المخرج: John Carney جون كارني (إيرلندا)
  • بطولة:  كايرا نايتلي Keira Knightley، ومارك روفالو Mark Ruffalo، وآدام ليفين Adam Levine
  • رابط المشاهدة

 

يندرج هذا الفيلم تحت تصنيف الأفلام الغنائية، تؤدي فيه (جريتا) كايرا نايتلي و(دايف) آدام ليفين مجموعة من الأغاني. الفيلم يدخلنا لعالم الإنتاج الموسيقي. يعرّفنا على مراحل إصدار أغنية أو ألبوم غنائي، ويقرٌبنا من عالم العروض الغنائية المحترفة والهاوية. قد يبدو هذا متخصصا، ومثيرا لاهتمام أهل الموسيقى وهواتها، دون سواهم، لكن “Begin Again” فيلم درامي أيضا. أحداثه مشوقة، مع كثير من الطاقة الإيجابية. الحب، والعائلة، والصداقة.. مع الموسيقى، تجعل العلاقات في الفيلم أشبه بـخلطات سحرية تضفي عليها الأنغام نكهات تجعل كل خلطة تختلف عن الأخرى.

 

 

المشهد الأوّل من أجمل مشاهد الفيلم، ربما ستعيده لتستمتع مرتين: جريتا (كايرا نايتلي) تعزف على الجيتار وتغني على مسرح صغير بدعوة من صديق، ودان (مارك روفالو) يشاهدها ويتخيّل الأغنية بمرافقة فرقة كاملة، مع توزيع موسيقي وإخراج فني. نتشارك مع الموسيقيّ والموزّع خياله وأفكاره التي تُخرج الأغنية كأجمل ما يكون. من هنا، تبدأ الأحداث.. وأراهن أنّ قصة حب بين جريتا ودان، ستُخلق منذ هذا المشهد في خيال كلّ من يشاهد الفيلم، وسيتابع بقية أطواره متشوّقا لما ستنتهي إليه. هي فعلا قصة حب رائعة، حبّ يحفّز ويصنع من الموهبة الخجولة نجاحا باهرا.

 

 

تتعدّد المشاهد الموسيقية المبهجة على امتداد الفيلم، أو هي أقرب لمقتطفات من عروض موسيقية كاملة. مشاهد يتحدى فيها الإبداع الموسيقي الصعوبات المادية، والمشاكل الشخصية، ويسرق مكانا في الفضاء العام ويفرض نفسه. طرائف ومغامرات، مواقف مضحكة وأخرى موجعة نعيشها مع أبطال الفيلم وينجحون في نقل الحالة لنا.

الحب والموسيقى

“دايف” فنان شاب، و”جريتا” حبيبته، تكتب كلمات أغانيه، ويفكّران معا في اللحن والتوزيع. ثنائي عاشق يضجّ حياة، يحّثه الحب على الإبداع، لتكون الأغاني ترجمة للمشاعر وأطوارِ قصة الحب. ورغم موهبتها، تؤثر جريتا دعم حبيبها والعمل معه على مسيرة مستقلة لها كمغنية. تنسى طموحها الشخصي وترافقه خطوة خطوة نحو النجاح، وهو في المقابل، يخذلها ما أن يطأ أول درجات سلم الشهرة.

 

 

غياب الحب، يفقد جريتا ثقتها في نفسها، موسيقيا. وكذلك “دان” الذي خسر ثقة زوجته وابنته وطُرد من عمله. الحب يحثّ الإبداع ويصنع الموسيقى. والموسيقى هي السبيل للحب، تعالج جراح القلب وتبعث فيه حرارة المشاعر من جديد. هل تحتاج الموسيقى حبا لتنبثق أم أن الانكسار وخسارة الحب والوحدة حوافز للإبداع؟ كل هذه الأسئلة تجد إجاباتها في هذا الفيلم.

 

 

تستمتعون في الفيلم بإطلالات كايرا نايتلي المتميزة، ملابس بسيطة وأنيقة جدا. نرافقها في جولاتها على الدراجة، أو على الأقدام في الشوارع. جولات نهارية وليلية، أحيانا وحيدة أو برفقة أحد أبطال العمل. في كلّ مرة تظهر على الشاشة، تشد تركيز المشاهد. إطلالات آدم ليفين ومارك روفالو جميلة أيضا، سواء من حيث الشكل أو الأزياء أو الأداء. وهذا يجعل العمل كما أشرنا في البداية، مميزا من حيث الصورة، بالإضافة للإبداع الموسيقي.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.