مجتمعسياسةغير مصنف

نهاية أزمة التعليم الثانوي في تونس: ثاني اتفاق بين الحكومة واتحاد الشغل في أسبوع

 

في أسبوع واحد، انتهت المفاوضات بين الطرفين الحكومي والنقابي رسميا إلى حلّ أزمة قطاع الوظيفة العمومية وأزمة التعليم الثانوي، بعد أشهر من التوتر بين الاتحاد العام التونسي للشغل وحكومة يوسف الشاهد، شهدت تنفيذ إضرابين عامين في قطاع الوظيفة العمومية مع مقاطعة الأساتذة لامتحانات الثلاثي الأوّل من السنة الدراسية.

 

اتّفاق جديد نهاية الأسبوع الجاري، بين وزارة التربية ونقابة التعليم الثانوي ينهي أزمة متفاقمة تحوّلت إلى كابوس يلاحق نحو مليون تلميذ في البلاد وعائلاتهم بعد تصعيد النقابة نحو السنة البيضاء، رغم رفض المركزية النقابية لتلك الخطوة وتدخّلها على الخط لحلحلة الأزمة بعد فشل المفاوضات.

 

 

انفراج..

في اجتماع انطلق صبيحة الجمعة 8 فيفري، وتواصل يوم السبت 9 فيفري الجاري، وبعد وساطة أخرى من الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، تم تعديل المقترحات الحكومية بشأن التقاعد وإقرار منحة الاستمرار التي سينتفع بها المديرون والنظار بداية من السنة الدراسية 2019-2020. وقرّرت الهيئة الإدارية لقطاع التعليم الثانوي إنهاء الأزمة.

 

انفراج وقبول من الجانب النقابي بإمضاء اتفاق مع الجانب الحكومي شهد ولادة عسيرة، لا فقط على طرفي المفاوضات بل وعلى التونسيين جميعا، خاصة بعد أن أعلنت عدّة فروع جهوية لجامعة التعليم باتحاد الشغل رفضها للمقترحات الحكومية قبل سويعات من انطلاق أشغال الهيئة الإدارية للقطاع.

 

أزمة أخرى تنتهي وينجلي ظلام السنة البيضاء الذي كان يخيّم على العام الدراسي ليغلق بذلك القوس الثاني من مسار توتّر بين الحكومة واتحاد الشغل في الأشهر الأخيرة في أسبوع واحد عبر المفاوضات والجلوس إلى طاولة الحوار.

 

 

تفاؤل..

قبل حتى الإعلان عن قرارات الهيئة الإدارية لقطاع التعليم الثانوي، وإمضاء الاتفاق عشية السبت 9 فيفري بشكل رسمي بين الطرفين الحكومي والنقابي، استقبل التونسيون بتفاؤل كبير انفراج أزمة التعليم بعد مسيرات غضب وتهديد بتدويل الأزمة، بسبب ما اعتبره عدد من الأولياء اختطافا للتلاميذ كرهائن.

 

الأطراف السياسية والاجتماعية بدورها بدا عليها التفاؤل بنهاية أزمة التعليم الثانوي في البلاد من أجل استعادة الاستقرار والتخفيض من حدّة التوتر في مرحلة تشهد انطلاقا مبكّرا للحملات الانتخابية مع انطلاق المسار الانتخابي استعدادا لاستحقاقات نهاية السنة الجارية التشريعية والرئاسية.

 

رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي بادر بالتعبير عن سعادته وتفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لتجاوز أزمة التعليم الثانوي في تصريح مقتضب اعتبر فيه أن البلاد على الخط الصحيح، وهو خط التوجه نحو الانتخابات، وذلك على هامش انعقاد مجلس شورى حزبه.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.