مجتمعسياسةغير مصنف

هل أدرج الإتحاد الأوروبي تونس مجدّدا ضمن قائمة سوداء لتبييض الأموال لإبتزازها؟

هل يسعى الإتحاد الأوروبي لدفع تونس للإمضاء على إتفاقية التبادل الحر المعمّق "أليكا"

للسنة الثانية على التوالي أدرج الإتحاد الأوروبي تونس في قائمة سوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر تبييض الأموال بتصويت داخل البرلمان الأوروبي نشرت تفاصيله في بلاغ صحفي صدر بتاريخ 7فيفري 2019.

القرار الأوروبي الجديد يشمل ثلاث دول عرضة لمخاطر غسيل الأمول هي تونس وسيريلانكا وترينيداد وتوباغو غير أن البلاغ الصادر عن الإتحاد الأوروبي قد أشار إلى وجود معارضة قوية صلب البرلمان بشأن التصنيف المتعلّق بتونس كاشفا أن 283 عضوا قد صوتوا ضدّه من أصل 666 نائبا أوروبيا.

 

ليس الأول

التصنيف الأوروبي الجديد لتونس على القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر تبييض الأموال هو الثاني من نوعه رغم إشادة مؤسسات الإتحاد الأوروبي في مرات كثيرة بالتجربة التونسية الإنتقالية وبنجاح الإنتخابات وبما تضمنه الدستور الجديد للبلاد من ضمانات للحريات ولحقوق الإنسان.

التصنيف الأوروبي الجديد يأتي بعد نحو ثلاثة أشهر على قرار الإتحاد الأوروبي سحب تونس من نفس القائمة في نهاية شهر أكتوبر 2018 بعد مصادقة مجلس النواب على قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال وبعد إقرار تشريعات كثيرة في الحرب على الإرهاب وفي مجال مكافحة غسيل الأموال.

 

وكان الإتحاد الأوروبي قد أصدر مطلع شهر فيفري 2018 بلاغا أعلن فيه إدراج تونس ضمن قائمة سوداء للدول الأكثر عرضة لغسيل الأموال ليثير جدلا واسعا داخل البلاد بشأن عجز الحكومة التونسية عن تقديم ضمانات ومؤيدات كافية للجانب الأوروبي بشأن عدم موضوعية التصنيف.

 

إبتزاز

التصنيفات الأوروبية في القائمات السوداء تلاقي إستهجانا واسعا من الجانب التونسي في السنوات الأخيرة خاصة في ظل تفاقم الأزمة الإقتصادية والإجتماعية في الداخل في فترة إنتقال ديمقراطي هشّة على الرغم من أن أوروبا مستفيدة بكل المقاييس من نجاح التجربة الناشئة في البلاد باعتبارها ضمانة للإستقرار في المنطقة.

 

في تونس توجد رؤية أخرى إلى جانب تلك التي تحمل الحكومة مسؤولية التصنيف الأوروبي فكثير من التونسيين باتوا يتحدّثون عن إبتزاز أوروبي للبلاد من أجل دفعها للإمضاء على إتفاقية التبادل الحر المعمّق “أليكا” مع الجانب الأوروبي وهي الإتفاقية التي تلقى بنودها نقدا ورفضا واسعين داخليا.

 

بين متحدّث على ضعف التشريعات في تونس في مجال مكافحة ومنع غسيل الأموال ومتحدّث عن إبتزازات أوروبية لتونس من أجل إتفاقيات مثيرة للجدل، نقطة إلتقاء واحدة وهي أن البلاد باتت في تصنيف وضمن قائمة وجب أن تخرج منها بأسرع وقت ممكن بإصلاحات مهمة ومنتظرة لأجل تكريس تجربتها الديمقراطية ولأجل الإستقرار الداخلي الذي يضمن الإستقرار الإقليمي.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

رأيان على “هل أدرج الإتحاد الأوروبي تونس مجدّدا ضمن قائمة سوداء لتبييض الأموال لإبتزازها؟”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.