مجتمع

68 ألف حالة طلاق في الجزائر سنة 2018

 

أكدت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة الجزائرية، في تقرير لها تسجيل أكثر من 68 ألف حالة طلاق في البلاد خلال سنة 2018، وهو ما يعني زيادة بحوالي 3000 حالة، مقارنة بسنة 2017.

 

 

الوزارة استندت في تقريرها إلى البيانات الصادرة عن المحاكم المهتمة بقضايا الطلاق، مشيرة إلى أنّ عدد حالات الطلاق بلغت 60 ألف حالة في الفترة الممتدة من سنة 2012 إلى حدود 2017.

وتختلف أسباب الطلاق في الجزائر من حالة إلى أخرى، حيث يرى مختصّون أنّ العنف الأسري يقف وراء عدد غير قليل من حالات الطلاق في البلاد. وفي هذا السياق، كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره السنوي أنّ أكثر من 7500 امرأة تعرّضنَ للعنف في الجزائر، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018.

وأضاف المجلس في تقريره أنّ الكثيرات من النّساء المعنّفات لا يبلّغن عن العنف في حقهن ولا يلجأن إلى القضاء، كما تم تسجيل حالات طلاق في الجزائر بسبب عقم أحد الطرفين. وفي أغلب الأحيان، يطلب الرجل الطلاق رغبة منه في الإنجاب.

وزيرة التّضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، غنية إيداليا، قلّلت من أهميّة هذه الإحصائيات، في مداخلة لها في مجلس الأمة بالبرلمان الجزائري، قائلة إنّ رقم 68000 هو رقم متدنٍّ مقارنة بما تمّ تسجيله في الدول العربية والأوروبية على حد السواء، مشيرة إلى أن الجزائر تحلّ عاشرة في ترتيب الدول العربية نسب الطلاق.

بلغت حالات الطّلاق في الجزائر، أكثر من 68000 حالة سُجّلت في عام 2018 في مقابل 349000 زيجة، أي 19.54%. ويُرجع مختصون تفاقم حالات الطلاق في المجتمع الجزائري إلى تراجع دور الأسرة وتفكّك الروابط والعلاقات المجتمعية بسبب التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

ارتفاع نسب الطلاق في الجزائر أدى إلى التفكك الأسري وتشرّد الأطفال ومشكلات النفقة، على الرغم من سعي السلطات الجزائرية إلى إحداث “صندوق النفقة” كحل بديل لتوفير نفقة الأم الحاضنة في صورة تخلف الطرف الثاني عن تسديد معاليم النفقة. وقد ساهم الصندوق منذ إحداثه بدفع نفقات حوالي 913 امرأة حاضنة ولمصلحة 1867 طفلا محضونا، بقيمة تقدّر بـ 250 مليون يورو.

رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله حذّر في جلسة نقاش عقدها المجلس قبل أسابيع من الارتفاع الملحوظ في نسب الطلاق منبّها إلى مخاطر هذه الظاهرة وتأثيرها على العائلة والمجتمع. وقال غلام الله: “الارتفاع المتواصل في حالات الطلاق بات أمرا مقلقا، بالنظر إلى مخاطر ذلك على الأسرة والمجتمع في الجزائر”. وطالب بـ”البحث عن أنجع السّبل التي من شأنها جعل الرابطة الزوجية تستمر”.

وطالب غلام الله بتقييد أكبر للطلاق والخلع، مشيرا إلى أنّ “المسؤولية نتقاسمها جميعا، وينبغي على الجميع إيجاد حلول، فالمسألة تتطلّب عقد جلسات صلح بين الزوجَين على مستوى المحكمة لإعادة الأمور إلى طبيعتها”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.