مجتمع

وفاة إيفواري ثان في تونس بعد تعرّضه للاستغلال الاقتصادي

This post has already been read 12 times!

 

أفادت الجمعية التونسية لمساندة الأقليات أنه تم العثور على جثة مهاجر إيفواري ملقاة في أحد الحقول الفلاحية في ولاية سيدي بوزيد، مذكّرة أنها حالة الوفاة الثانية التي تم تسجيلها في الفترة الأخيرة.

 

وقالت الجمعية في بيان لها إن “المصادر الإعلامية نسبت حالات الوفاة في صفوف المهاجرين إلى الظروف القاسية واللاإنسانية التي يواجهونها والاستغلال الذي يتعرّضون له في غياب الإطار القانوني الذي يضمن حقوقهم في مجال العمل والصحة والإقامة وساعات العمل وسلامتهم الجسدية “.

 

 

وأدانت الجمعية التونسية ما أسمته بـ”ممارسات الاستغلال وانتهاك الحقوق التي يتعرض لها المهاجرون الأفارقة” معتبرة أن هذه الممارسات “غير جديرة بتونس حقوق الإنسان والديمقراطية”.

وشددت الجمعية على ضرورة “تتبع المؤسسات التي تتورط في استغلال المهاجرين وإساءة معاملتهم وانتهاك حرمتهم المعنوية والجسدية” وإلى “وضع سياسة وطنية للهجرة تؤطّر الوافدين على تونس ضمن إطار قانوني واضح وتحت إشراف مؤسّسة رسمية موحّدة تعنى بقضايا الهجرة في صلة بمهاجرينا بالخارج وبالوافدين إلى تونس”.

وفاة إيفواري في ولاية صفاقس

وسبق وأن توفّي مهاجر إيفواري في ولاية صفاقس في الجنوب التونسي، بسبب تعرّضه للاستغلال الاقتصادي والإجهاد من قبل مشغله.

ويذكر أنّ رئيس لجنة التعاون اللامركزي ببلدية صفاقس ومستشار منظمة تونس أرض الهجرة واللجوء، الأستاذ وجدي العايدي، قد كشف أن أحد الشبان الأفارقة -يحمل الجنسية الإيفوارية- لقي حتفه في مدينة صفاقس بسبب الإجهاد في العمل والاستغلال المفرط، واحتجازه في مكان العمل، وافتكاك جواز سفره من قبل مشغّله، مشيرا إلى أنّ القضاء بدأ التحقيق في هذه القضية.

وقال الأستاذ وجدي العايدي، في تصريح إعلامي إنّ اليد العاملة القادمة إلى تونس من إفريقيا جنوب الصحراء تتعرض للاستغلال الاقتصادي وسوء المعاملة، مشيرا إلى أنه يتم إجبار البعض منهم على العمل لمدة 16 ساعة في اليوم. وكشف أنّ شبكات الاتجار بالبشر تقوم بتهريب الأفارقة خاصة من العاصمة الإيفوارية أبيدجان إلى صفاقس عبر تونس العاصمة.

وفي ذات السّياق، أكّد الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس القاضي مراد التّركي في تصريح صحفي أن عقوبة الاتجار بالبشر مع الاستغلال الاقتصادي وسوء المعاملة الناجم عنه الوفاة قد يصل حد عقوبة السجن المؤبد.

وأوضحت رئيسة منظمة “تونس أرض الهجرة واللجوء” شريفة الرياحي، أنّ المنظمة تلقت 410 شكاية تتمحور أغلبها حول تعرض أفارقة لسوء معاملة والاستغلال الاقتصادي في جنوب الصحراء في تونس، منها 50 حالة اتجار بالبشر، وذلك خلال سنة 2018، مشيرة إلى تسجيل ربع هذه الانتهاكات في صفاقس، وفق ذات المصدر.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.