منوعات

علياء طوقان: ملكت قلب الملك وتوفّيت في حادث مريب

 

في التاسع من فبراير 1977، رحلت الملكة علياء الحسين، ثالث زوجات الملك الأردني حسين بن طلال، الذي حكم المملكة الهاشمية لمدة 47 عام، في ريعان شبابها، جراء حادث سقوط طائرة كانت تقلّها إلى جنوب الأردن للقيام برحلة تفقدية لمستشفى في محافظة الطفيلة، بعد أن وردتها شكوى عن الإهمال.

وقد رجّحت عديد المصادر أن يكون الحادث بفعل فاعل وليس بمحض صدفة، خاصة أنها عرفت بأعمالها الانسانية والخيرية في المملكة.

فلسطينية الأصل

ولدت الملكة علياء الحسين، التي كانت تسمى بعلياء بهاء طوقان في 25 ديسمبر/كانون الأول 1948، بمدينة القاهرة. وكانت البنت الوحيدة، في وسط أخويها عبد الله وعلاء، لعائلة فلسطينية من عائلات مدينة نابلس.

 

 

في هذا الوسط، شغفت علياء بألعاب الصبيان مثل كرة القدم وكرة القاعدة إضافة إلى ممارستها السباحة وركوب الخيل وكرة المضرب. وكان والدها يشبهها بالصبي، وفق ما ورد في مقالة، سبق ونشرتها “مجلة بيبول الأمريكية” عنها، ونشرتها ابنتها الأميرة “هيا”، في الصحف العربية.

وتقول عنها ابنتها: “لقد تربّت والدتي مثل أي فتاة عربية، في بيت آمن مليء بالحب وبان الأمر ضروريا لجمع شمل عائلة أكثرت من التنقل والترحال في فترة طفولتها”.

التعلم

تلقت علياء طوقان تعليمها في مدارس إنكليزية، لكنها انتسبت إلى الكثير من المدارس والمعاهد الدراسية نتيجة عدم استقرار والدها في مناصبه الرسمية، في بلد واحد، حيث اضطر للتنقل بين عديد البلدان، منها القاهرة وإنجلترا وتركيا وإيطاليا.

ونالت الإجازة في العلوم السياسية، من جامعة لويولا الايطالية، كما حصلت على الماجستير في التجارة بتخصص رئيسي في العلاقات العامة وفرعي في علم النفس من كلية هنتر في نيويورك. وقد عملت عند عودتها إلى الأردن في دائرة العلاقات العامة في الخطوط الملكية الاردنية.

 

اللجوء السياسي

شغل والدها بهاء الدين طوقان، منصب وزير البلاط الملكي الهاشمي وسفيرا دبلوماسيا للملكة في واشنطن، في الخمسينيات من القرن الماضي، ولكنه ما لبث أن أقيل من منصبه، ليسافر إلى القاهرة ويمكث  في مدينة الإسكندرية كلاجئ سياسي، صحبة عائلته، حتى صدر العفو وعاد الى الأردن، ليرسله الملك حسين سفيرا للملكة في القاهرة. وكان ذلك في عهد الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

 

الحرية الشخصية

كانت علياء طوقان تقدر حريتها الشخصية “كونها غير مرتبطة بعد، حيث تقول أنها قد تلتقي برجل وتهيم به حبا. وقد تريد الارتباط به زواجا، إلا أن أمامها الكثير لتفعله وتراه، قبل ذلك الارتباط. وترى علياء أن أولوياتها الأولى هي وظيفة تدر عليها أموالا تكفي للاستمرار في رحلاتها حول العالم. فمثل الكثير من قريناتها، ترى علياء أنه من المهم التعرف إلى الشعوب التي تشاركك في هذا العالم وتفهمها”، وفق ما ذكرته ابنتها. ولعل ذلك مافسر زواجها في سن الـ34 عام، في حين أن المجتمع العربي، كان يعرف بزيجاته المبكرة في السن بالنسبة للإناث.

 

 

 

 

الزواج والتبني

تزوجت علياء طوقان، من الملك حسين بن طلال، في ال24 من كانون الثاني 1972م، بعد فترة خطوبة دامت 4 أشهر، حيث أقاما حفلا صغيرا في مدينة عمان الأردنية.

 

 

وبعد سنة، حملت بابنتها الأولى “هيا”، لكن أصبحت لديها ابنة بالتبني، قبل أن تضع مولودها الأول. وهي الأميرة “عبير”، التي قامت بتبنيها في عام 1973، وكانت تبلغ من العمر 6 أشهر آنذاك. وقد تخلى عنها والدها، بعد أن سقطت على منزلهم طائرة (توبوليف) سوفياتية الصنع. لم يصب الأب بأذى، بينما بقيت الطفلة عبير لمدة 4 ساعات تحت ركام المنزل وحطام الطائرة.

 

 

 

و في 3 مايو 1974، أنجبت ابنتها هيا. وبعد سنة، أنجبت الأمير علي، في 23 ديسمبر 1975، لتفارقهم بعد 3 سنوات، وهم مازالوا أطفالا صغارا.

 

 ملابسات حول الوفاة

 

 

 

 

رجحت عديد المصادر أن يكون الحادث بفعل فاعل وليس بمحض صدفة، خاصة أنها عرفت بأعمالها الانسانية والخيرية في المملكة. وذكر الدكتور عبد الفتاح طوقان حول الحادث أن “البعض يختلف حول ظروف وملابسات وفاة الملكة الراحلة، كما اختلفوا على وفاة المشير عبد الحكيم عامر في مصر.. ويعتقد البعض أنّها قتلت في مروحيتها الهيليكوبتر لشعبيتها الواسعة”.

 

 

 ويذهب آخرون إلى أن الدافع وراء عملية الاغتيال المفترضة هذه، صراع حول أحقية التلقب بالملكة. ويقولون أنّ  الملكة “زين”  التي أطلق عليها الملك فيما بعد “الملكة الأم”، والدة الملك الحسين، لم تكن تريد ملكة في الأردن غيرها. رأت علياء ملكة دون تاج تأسر قلب الناس، فكيف و هي ترتدي التاج و تستولي على قلب الملك الحبيب؟!

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.